Ḥāshiyat al-Ramlī
حاشية الرملي
ويؤيده ما حكاه في الروضة عن فتاوى البغوي قبيل باب التفويض في الصداق ولو قال الولي للوكيل لا تزوجها إلا بشرط أن ترهن بالصداق أو يتكفله فلأن صح وعلى الوكيل الاشتراط فإن أهمله لم يصح النكاح ولو قال زوجها بكذا وخذ به كفيلا فزوجها بلا اشتراط صح النكاح لأنه أمره بأمرين فخالف أحدهما قوله صرح بذلك المرعشي أشار إلى تصحيحه وكتب عليه قال في التدريب وما قاله ممنوع قوله أو تسلمه بكذا أو هو لك بكذا أو هذا لك بكذا قوله فلا يكون كناية في غيرها لمنافاته للبيع من وجهين إذ الإباحة تنافي التمليك وكونها مجانا ينافي ذكر العوض الذي هو ركن من أركان البيع كله وينبغي أن يكون مأخذ المنع تهافت الصيغة كما في بعتك بلا ثمن فإن الإباحة تقتضي عدم المعاوضة وذكر العوض ينافيها ر قوله بأنه مع ذكر العوض صريح في البيع لدلالته على التمليك مع اقترانه بذكر العوض الذي لا تنافيه الهبة بل غايتها أنها لا تقتضيه ك قوله فتكون صورة الكناية على الأول الصيغة وحدها فائدة الخلاف وجوب مقارنة النية للصيغة وحدها أولها مع ذكر العوض قوله الكتاب بالبيع ونحوه إلخ كبعته من فلان بكذا قوله لحصول التراضي بخلاف نظيره في النكاح لأن البيع أوسع بدليل انعقاده بالكنايات قوله صح رجوعه قال شيخنا أي وكان فسخا للعقد قوله ولم ينعقد البيع أي لم يستمر انعقاده منه قوله رجح منهما السبكي والزركشي الصحة أشار إلى تصحيحه وكتب لأنها نظير مسألة المتوسط وقد رجحا فيها الصحة وهما حاضران ولم يفقد إلا التخاطب قوله ذكره الرافعي في الخلع ثم حكى عن البغوي التسوية بينهما وهو الأصح عند البلقيني وفي كلام الشيخين في الخلع إذا سألته أن يطلقها بعوض ثم ارتدت بالقول أنه من تخلل الكلام اليسير بين الإيجاب والقبول وقوله عن البغوي التسوية بينهما أشار إلى تصحيحه قوله قال فلو قال المشتري باسم الله إلخ قال شيخنا هذا إنما يتأتى على طريقة الرافعي أما على ما صححه النووي في باب النكاح فهو ليس بمستحب لكنه لا يضر كما في النكاح قوله كما جزم به المصنف أي وغيره قوله ويشترط الموافقة إيجابا وقبولا إلخ لو باعه سالما وغانما هذين بألف فقبل صح وإن لم يعرف المشتري سالما من غانم بخلاف بعتك سالما بألف وغانما بخمسمائة
قوله صح عند المتولي أشار إلى تصحيحه قوله لتعدد الصفقة بتفصيل الثمن ولهذا جزم الطاوسي في التعليقة بالبطلان ولصاحب التتمة أن يمنع إرادة المشتري بقوله المذكور تعدد الصفقة ويحمله على ذكر بيان حكم التوزيع عند الإطلاق حملا لجوابه وقبوله على الصحة وهو كما إذا باع المبيع من البائع قبل القبض بنظير الثمن فإنه يصح ويكون إقالة كما قاله صاحب التتمة أيضا ونقله عنه الرافعي وأقره ولا شك أن هذه المسألة أولى بالصحة من مسألة الإقالة لاختلاف حقيقة البيع والفسخ والبيع حقيقة واحدة وإن اختلف حكمه وظهر بهذا أن بحث الرافعي لم يلاق كلام التتمة وأن للمسألة حالتين إحداهما قصد التوزيع وهي التي تكلم فيها المتولي والرافعي لا يخالفه والثانية قصد تعدد الصفقة وهي التي تكلم فيها الرافعي والمتولي لا يخالفه
Page 5