Ḥāshiyat al-Ramlī
حاشية الرملي
قوله ثم يجوز خروجهم بعد الفجر قال الأذرعي هذا محمول على ما إذا بقي بمكة من تنعقد به الجمعة وإلا فالأشبه المنع لأنهم مسيئون بتعطيل الجمعة بها وقوله هذا محمول إلخ أشار إلى تصحيحه قوله إلى مسجد إبراهيم صلى الله عليه وسلم كما اقتضاه كلام الأزرقي في غير موضع وجزم الرافعي والنووي وإن أنكره القاضي عز الدين بن جماعة وقال ليس له أصل وخطأهما الإسنوي فيه وذكر أن ابن سراقة سبقهما إلى هذا الخطأ فقد قال الفاسي في تاريخه تحفة الكرام بأخبار البلد الحرام فيما قاله الإسنوي وابن جماعة نظر لمخالفة كلام الأزرقي وهو عمدة في هذا الشأن وقد وافقه عليه غير واحد من كبار العلماء منهم ابن المنذر كما نقله سليمان بن خليل
ا ه
وابن جماعة والإسنوي قالا إن إبراهيم أحد أمراء بني العباس وهو الذي ينسب إليه باب إبراهيم بمكة
قوله قال في المهمات وقياسه ندب ذلك للخنثى أشار إلى تصحيحه قوله قال ثم يتعدى النظر إلخ في وقت واحد واعترضه ابن العماد بأن تعديه إلى الصبيان ضعيف لأنا إنما أمرنا بتأخير الصبيان في موقف الصلاة وتقديم البالغين لأجل الحاجة إلى الاستخلاف عند خروج الأمام من الصلاة بحدث أو غيره وذلك غير مرعي هنا هذا كما تخرج الرجال والصبيان في الاستسقاء ولا يؤمر بالتمييز في غير الصلاة فكذلك هنا بل أولى نعم لو كان الأمرد حسنا فينبغي أن يؤمر بالوقوف خلف الرجل
ا ه وفيه نظر
قوله والركوب أفضل من المشي إلخ كذا قالاه قال في المهمات وتستثنى المرأة فإنه يستحب لها أن تكون قاعدة كما نقله الماوردي وجزم النووي في تصحيح التنبيه فإن كانت مستورة في هودج أو خيمة فالمتجه استحباب الوقوف ا ه واعترضه ابن العماد بأن الرجل لا يستحب له الوقوف على الدابة بل يجلس ليكون أقوى على الدعاء فقعود المرأة على الأرض بمنزلة جلوس الرجل على الدابة فكيف تؤمر بالقيام والقيام يضعفها عن الدعاء انتهى وفيه نظر
Page 486