394

قوله أو يصل محل رؤيته ولم يره إلخ قال الأوزاعي هل مرادهم برؤية البيت المعاينة أو أعم من ذلك ويكون علم الأعمى والأعشى ومن جاء في ظلمة كرؤية البصير نهارا ولا مانع وكذلك لو اتخذت أبنية منعت الرؤية وحالت دون البيت لا عبرة بها لم أر فيه نصا وهو محتمل والأقرب الظاهر من كلامهم الأول وقوله أو أعم من ذلك أشار إلى تصحيحه قوله وإن لم يكن في طريقه للاتباع إلخ المعنى فيه أن باب الكعبة في جهة ذلك الباب والبيوت تؤتى من أبوابها وأيضا فلأن جهة باب الكعبة أشرف الجهات الأربع كما قاله ابن عبد السلام في القواعد فكان الدخول من الباب الذي يشاهد به تلك الجهة أولى وقال المحب الطبري روى أبو القاسم بن سلام في مسنده الحجر الأسود يمين الله في الأرض ومن قصد ملكا أتى بابه وقبل يمينه ولله المثل الأعلى

قوله ولأنها تحصل بركعتيه غالبا قال القاضي أبو الطيب إذا صلى ركعتي الطواف أجزأته عن تحية المسجد قال في العباب ولا يبدأ بتحية المسجد إذ تحصل بركعتي الطواف فإن لم يمكنه الطواف لنحو زحام صلى التحية وهي مندوبة لمقيم دخل المسجد انتهى كلامه في المقيم جرى على الغالب في أنه يكثر دخوله المسجد ولا يطوف

قوله وقضيته أنه لا يفوت أشار إلى تصحيحه قال شيخنا يكفي التشبيه في أصل عدم فوات التحية بمطلق التأخير إذ لا يلزم إعطاء المشبه حكم المشبه به من سائر أوجهه قوله ولا طواف للقدوم بعد الوقوف ولا على المعتمر نعم يحصل لهما ثوابه بطواف الفرض لأنه إذا أثيب مصلي الفريضة على التحية مع إمكان فعلها لما فيه من شغل البقعة بالعبادة فبالأولى هذا قاله الإسنوي وغيره قوله لأن الطواف المفروض عليهما إلخ يؤخذ من هذا التعليل أن الحاج لو دخل مكة بعد الوقوف وقبل دخول وقت طواف الفرض أنه يستحب له طواف القدوم وقال بعضهم إنه الظاهر قوله ولحاج دخلها قبل الوقوف شمل المفرد والقارن قوله وذوات الهيئة يؤخرنه إلى الليل قيده بعضهم بما إذا أمنت الحيض الذي يطول زمنه وهو حسن

Page 476