Ḥāshiyat al-Ramlī
حاشية الرملي
وقال الجويني في الفروق لا يعطون إلا أن تدعو الحاجة إليه ويقتضيه اجتهاد الإمام انتهى والظاهر أنه مبني على أنه لا يعطي المؤلفة إلا الإمام وسيأتي قوله من الكفار ومانعي الزكاة أو المرتدين أو البغاة قوله وهم المكاتبون كتابة صحيحة وإن كان السيد كافرا أو هاشميا أو نحوه وكتب أيضا وإن كان المكاتب كسوبا كما في الغارم ويفارق الفقير والمسكين بأن حاجتهما إنما تتحقق بالتدريج والكسب يحصلها كل يوم وحاجة من ذكرنا جدة لثبوت الدين في ذمته والكسب لا يدفعها إلا بالتدريج غالبا قوله ويفرق بينهما بالاعتناء بالحرص إلخ فرق بينهما بأوجه الأول غرض تعجيل الحرية الثاني أنه قد يفوت غرض العتق بتعجيل السيد عند حلول النجم والدين الذي على الحر ليس كذلك الثالث أن المكاتب يأخذ لإزالة الرق عن نفسه والمدين يأخذ لإزالة الدين والحاجة إلى الخلاص من الرق أهم
الرابع أن الغارم تسبب في الدين الذي يأخذ لأجله والمكاتب لا يأخذ لما تسبب فيه الرق الخامس أن الغارم ينتظر اليسار فإن لم يحصل فلا حبس ولا ملازمة بخلاف المكاتب قوله أم لا لأنه يجوز دفعه إليه هذا هو الأصح قوله ولو أتلفاه قبل الإعتاق والبراءة لم يغرما مثل تلفه قبل الإعتاق أو الإبراء تلفه معه أو بعده قبل تمكنه من رده قوله وإن عجز استرد ولو استمر على الكتابة وتلف المأخوذ في يده ولو بعد تمكنه من أدائه أو أتلفه وقع الموقع قوله قال في البيان ولو سلم بعض المال إلخ قال شيخنا لا يخالف ذلك ما تقدم من أنه لو أعتق ولو بعد دفع المال إلى سيده استرد لأن ذاك فيما إذا علم أن عتقه لا عن جهة المدفوع وهنا فيما إذا دل الحال أو احتمل أنه بسبب المدفوع كاتبه قوله على أنه نقل عن الإمام أن المكاتب لا يمنع عبارته والخيرة إليه في توفية النجم إن شاء وفاه ما اكتسبه واستنفق ما قبضه من الصدقة هذا لفظه والمفهوم منه أنه يجوز إعطاء النجوم من كسبه ثم بعد ذلك ينفق ما أخذه
Page 396