Ḥāshiyat al-Ramlī
حاشية الرملي
وقال البلقيني كون المتجه ما في المنهاج ممنوع لأن الجاري على ترتيبه جاهلا أو ناسيا لا يعتد بما أتى به في هذه الحالة فكيف نجعله بما لم يعتد به مدركا ولا أثر للفرق المذكور لأن عدم إمكان المتابعة لا يحصل له ما لا يعتد به والمعتمد ما في شرح المهذب من عدم الاعتداد المترتب عليه عدم إدراك الجمعة قوله وفي كلامهم شواهد لذلك قال ويشهد لذلك أنا إذا فرغنا على القول بأنه يجري على ترتيب نفسه ففرغ من السجود ووجد الإمام في السجود أو التشهد لزمه المتابعة على الأصح ولا يجري على ترتيب نفسه لأن هذه الركعة لم يدرك منها شيئا يحسب له فهو كالمسبوق بخلاف الركعة الأولى فإنه أدرك منها الركوع وما قبله فلزمه أن يفعل ما بعده من السجود والرافعي وغيره يوافقون على تصحيح ذلك فكما خالفنا تفريع هذا القول لهذا المعنى وجعلناه مخصوصا بالركعة الأولى كذلك نقول في تفريع القول بوجوب المتابعة قوله ثم يحتمل أن يسجد الأخرى أشار إلى تصحيحه وكتب عليه قياس المسألة الآتية ترجيح الاحتمال الأول قوله وقدمت ثم إن المختار إلخ المعتمد منع ذلك والفرق بينه وبين ما نقله الشارح عن الدارمي وغيره وأصح فإنه باقتدائه صار اللازم له مراعاة ترتيب صلاة إمامه قوله نبه على ذلك الأذرعي وغيره يرد بأنه تفريع على القول بأنه يتابعه ويوجه بما تقدم عن السبكي والإسنوي في نظيرها وهو أنا لو لم نجوز له السجود حينئذ لفاتته الركعة ويكون ذلك عذرا في عدم المتابعة بل هذه أولى بالعذر من تلك لأن ذاك مقصر بخلاف هذا قوله ولاختصاصها بأمور أخر ولهذا قال الإمام ليس في الزمان من يحيط بأطرافها قوله فأخرت ليدركها المتأخر وللتمييز بين الفرض والنفل ولقوله تعالى فإذا قضيت الصلاة فانتشروا فأباح الانتشار بعدها فلو جاز تأخيرهما لما جاز الانتشار قوله الثاني الصلاة على النبي إلخ سئل الفقيه إسماعيل الحضرمي هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على نفسه فقال نعم وكتب أيضا وتسن الصلاة على آله قوله وبهما عبر في الوسيط وجرى عليه القاضي حسين والفوراني وعبارة الانتصار ويجب الدعاء للمؤمنين والمؤمنات وجزم ابن عبد السلام في الأمالي والغزالي بتحريم الدعاء للمؤمنين والمؤمنات بمغفرة جميع الذنوب وبعدم دخولهم النار لأنا نقطع بخبر الله تعالى وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم أن فيهم من يدخل النار وأما الدعاء بالمغفرة في قوله تعالى حكاية عن نوح رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات ونحو ذلك فإنه ورد بصيغة الفعل في سياق الإثبات وذلك لا يقتضي العموم لأن الأفعال نكرات ولجواز قصد معهود خاص وهو أهل زمانه مثلا قوله قال الإمام ولا يبعد الاكتفاء بشطر آية طويلة جزم به الأرغياني فقال لو قرأ شطر آية طويلة جاز أو آية قصيرة كقوله يس لم يكف أو آية لم تشتمل على وعد أو وعيد أو حكم أو معنى مقصود في قصة لم يكفه
ا ه
وإطلاقهم يقتضي الاكتفاء بمنسوخ الحكم وعدم الاكتفاء بمنسوخ التلاوة قوله ولو في أحديهما وتجزئ قبلهما وبعدهما وبينهما
Page 256