Ḥāshiyat al-ʿAdawī ʿalā Kifāyat al-Ṭālib al-Rabbānī
حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني
Editor
يوسف الشيخ محمد البقاعي
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publisher Location
بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Egypt
وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الْمَقْصُودَ افْتِتَاحُ دُخُولِ الْمَسْجِدِ بِصَلَاةٍ سُنَّةً كَانَتْ أَوْ فَرْضًا لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْمَسَاجِدِ وَالْبُيُوتِ (وَإِنْ رَكَعَ الْفَجْرَ) أَيْ سُنَّتَهُ (فِي بَيْتِهِ) أَوْ غَيْرِهِ (ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ) وَوَجَدَ الصَّلَاةَ لَمْ تَقُمْ (فَاخْتُلِفَ فِيهِ) أَيْ فِي حُكْمِ مَنْ أَتَى الْمَسْجِدَ بَعْدَ رَكْعِ سُنَّةِ الْفَجْرِ خَارِجَهُ (فَقِيلَ: يَرْكَعُ) رَكْعَتَيْنِ (وَقِيلَ: لَا يَرْكَعُ) بَلْ يَجْلِسُ مِنْ غَيْرِ رُكُوعٍ وَهُمَا رِوَايَتَانِ مَشْهُورَتَانِ اقْتَصَرَ صَاحِبُ الْمُخْتَصَرِ عَلَى الثَّانِيَةِ، وَاسْتَظْهَرَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْأُولَى. ابْنُ شَاسٍ: وَإِذَا قُلْنَا يَرْكَعُ فَهَلْ بِنِيَّةِ النَّافِلَةِ أَوْ بِنِيَّةِ إعَادَةِ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ؟ قَوْلَانِ لِلْمُتَأَخِّرِينَ، وَلَمَّا كَانَ قَوْلُهُ: وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَلَمْ يَرْكَعْ إلَخْ مُوَهِّمًا لِجَوَازِ صَلَاةِ التَّحِيَّةِ لِقَوْلِهِ: أَجْزَأَهُ نَفَاهُ بِقَوْلِهِ: (وَلَا صَلَاةَ نَافِلَةً بَعْدَ الْفَجْرِ إلَّا رَكْعَتَا الْفَجْرِ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ) يَعْنِي حَتَّى تَرْتَفِعَ وَتَذْهَبَ مِنْهَا الْحُمْرَةُ وَالصُّفْرَةُ لَا بِنَفْسِ طُلُوعِهَا وَكَلَامُهُ مُحْتَمِلٌ لِلْكَرَاهَةِ وَالْمَنْعِ.
ــ
[حاشية العدوي]
إلَخْ] هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ [قَوْلُهُ: وَلَا صَلَاةَ نَافِلَةً] جَائِزَةٌ فَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ وَلَا نَافِيَةٌ لِلْجِنْسِ، وَنَافِلَةٌ نَعْتٌ مُفْرَدٌ تَابِعٌ لِمُفْرَدٍ فَيَجُوزُ فِيهِ الْفَتْحُ لِتَرَكُّبِهِ مَعَ اسْمِهَا وَالنَّصْبُ تَبَعًا لِمَحَلِّ صَلَاةٍ وَالرَّفْعُ تَبَعًا لِلَا مَعَ اسْمِهَا لِأَنَّ مَحَلَّهَا رَفْعٌ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ وَأَرَادَ بِالنَّافِلَةِ مَا قَابَلَ الْفَرْضَ. [قَوْلُهُ: إلَّا رَكْعَتَا الْفَجْرِ] أَيْ وَالْوِرْدُ لِنَائِمٍ عَنْهُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَالشَّفْعُ وَالْوَتْرُ مُطْلَقًا وَكَالْجِنَازَةِ الَّتِي لَمْ يُخْشَ تَغَيُّرُهَا وَسُجُودِ التِّلَاوَةِ فَيُفْعَلَانِ قَبْلَ الْإِسْفَارِ فَفِعْلُهُمَا فِيهِ مَكْرُوهٌ، وَأَمَّا الَّتِي يُخْشَى عَلَيْهَا التَّغَيُّرِ فَلَا تَحْرُمُ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا وَقْتَ الْمَنْعِ وَلَا يُكْرَهُ وَقْتَ الْكَرَاهَةِ، وَحَاصِلُ مَا فِي الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ مَتَى خَشِيَ تَغَيُّرَهَا لَا نَهْيَ وَلَا إعَادَةَ دُفِنَتْ أَوَّلًا وَقْتَ مَنْعٍ أَوْ كَرَاهَةٍ، وَإِنْ لَمْ يَخْشَ التَّغَيُّرَ فَلَا إعَادَةَ إنْ صَلَّى عَلَيْهَا بِوَقْتِ كَرَاهَةٍ دُفِنَتْ أَوَّلًا وَكَذَا بِوَقْتِ مَنْعِ إنْ دُفِنَتْ وَإِلَّا أُعِيدَتْ.
[قَوْلُهُ: إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ] فَإِذَا أُخِذَتْ فِي الطُّلُوعِ حُرِّمَتْ النَّافِلَةُ الشَّامِلَةُ لِلْجِنَازَةِ وَسُجُودِ التِّلَاوَةِ، وَالنَّفَلُ الْمَنْذُورُ رَعْيًا لِأَصْلِهِ وَالْمُفْسِدُ حَتَّى يَتَكَامَلَ طُلُوعُهَا فَتَعُودُ الْكَرَاهَةُ حَتَّى تَرْتَفِعَ قَدْرَ رُمْحٍ مِنْ رِمَاحِ الْعَرَبِ الَّذِي قَدْرَهُ اثْنَا عَشْرَ شِبْرًا بِالشِّبْرِ الْوَسَطِ. [قَوْلُهُ: وَكَلَامُهُ] أَيْ قَوْلُهُ: وَلَا صَلَاةَ نَافِلَةَ إلَخْ.
وَلَكِنَّ الْمُرَادَ الْكَرَاهَةُ فِي غَيْرِ وَقْتِ الطُّلُوعِ وَالْحُرْمَةُ فِي وَقْتِهِ.
1 / 298