937

Ḥāshiyat Ibn Qāʾid ʿalā Muntahāʾl-Irādāt

حاشية ابن قائد على منتهى الإرادات

Editor

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.

فصل
والرهن أَمَانَةٌ وَلَوْ قَبْلَ عَقْدٍ كَبَعْدَ وَفَاءِ وَيَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ بِتَعَدٍّ أَوْ تَفْرِيطٍ وَلَا يَبْطُلُ وَلَا يَسْقُطُ بِتَلَفِهِ شَيْءٌ مِنْ حَقِّهِ كَدَفْعِ عَيْنٍ لِيَبِيعَهَا وَيَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ مِنْ ثَمَنِهَا وَكَحَبْسِ عَيْنٍ مُؤَجَّرَةٍ بَعْدَ فَسْخِ عَلَى الْأُجْرَةِ فَيَتْلَفَانِ وَإِنْ تَلِفَ بَعْضُهُ فَبَاقِيهِ رَهْنٌ بِجَمِيعِ الْحَقِّ

قوله: (والرهن أمانة) أي: بيد المرتهن أو من اتفقا عليه "شرح". قوله: (ولو قبل عقد) كما إذا دفعه إليه ليرهنه عنده، فلو تلف قبل العقد عليه بلا تفريط، لم يضمنه. قوله: (كبعد وفاء) يعني: أو إبراء، وليس عليه مؤنة رده كوديعة ومؤجرة، بل ذلك على المالك بخلاف عارية. قوله: (ويدخل في ضمانه) أي: المرتهن أو نائبه.
قوله: (ولا يبطل ... إلخ) أي: لا يبطل عقد الرهن بتعد أو تفريط في مرهون، أي: لا يفيد العقد بذلك. قوله أيضا على قوله: (ولا يبطل) هو من تتمة قوله: (ويدخل في ضمانه). قوله: (من حقه) أي لدين.
قوله: (على الأجرة) أي: المعجلة. قوله: (فيتلفان) أي: بخلاف مبيع يحبس على ثمنه، وثوب مصبوغ مثلا على أجرته، فإنهما مضمونان على

2 / 412