889

Ḥāshiyat Ibn Qāʾid ʿalā Muntahāʾl-Irādāt

حاشية ابن قائد على منتهى الإرادات

Editor

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.

وَلَهُ مُصَارَفَتُهُ بَعْدَ بِالْبَاقِي وَلَوْ اقْتَرَضَ الْخَمْسَةَ وَصَارَفَهُ بِهَا عَنْ الْبَاقِي أَوْ دِينَارًا بِعَشَرَةِ فَأَعْطَاهُ خَمْسَةَ ثُمَّ اقْتَرَضَهَا عَنْ الْبَاقِي صَحَّ بِلَا حِيلَةٍ وَهِيَ التَّوَسُّلُ إلَى مُحَرَّمٍ بِمَا ظَاهِرُهُ الْإِبَاحَةُ، وَالْحِيَلُ كُلُّهَا غَيْرُ جَائِزَةٍ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ وَمَنْ عَلَيْهِ دِينَارٌ فَقَضَاهُ دَرَاهِمَ مُتَفَرِّقَةً كُلَّ نَقْدَةٍ بِحِسَابِهَا مِنْهُ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا وَمَنْ لَهُ عَلَى آخَرَ عَشَرَةُ وَزْنًا فَوَفَّاهَا عَدَدًا فَوُجِدَتْ وَزْنًا أَحَدَ عَشَرَ فالزَّائِدُ مُشَاعٌ مَضْمُونٌ وَلِمَالِكِهِ التَّصَرُّفُ فِيهِ

قوله: (وله) أي: لقابض الدينار. قوله: (مصارفته) أي: الدافع. قوله: (بالباقي) أي: في بقية الدينار، أو عن الباقي. قوله: (أو دينارًا) بالنصب عطفًا على اللفظ، أو المحل من قوله: (فضة) على الوجهين، هكذا يفهم من تقرير بعض الشيوخ والشروح. والأقرب أنه مفعول بمحذوف معطوف على: (اقترض) من قوله: (ولو اقترض الخمسة) تقديره: أو صرف دينارا بعشرة ... إلخ. قوله: (بلا حيلة) أي: مواطأة، ليتوصلا إلى التفرق قبل قبض ما يشترط قبضه. قوله: (مشاع مضمون) وفيما تقدم: (والزائد أمانة) الفرق بينهما: أن الدافع هنا لم يعلم بالزائد، بل دفع له الجميع على أنه حقه،

2 / 364