فَإِذَا وَصَلَ مِنًى وَهُوَ مَا بَيْنَ وَادِي مُحَسِّرٍ وَجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ بَدَأَ بِهَا فَرَمَاهَا بِسَبْعٍ وَيُشْتَرَطُ الرَّمْيُ فَلَا يُجْزِئُ الْوَضْعُ وكَوْنُهُ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ فَلَوْ رَمَى دُفْعَةً وَاحِدَةً وَيُؤَدَّبُ وعِلْمُ الْحُصُولِ
قوله: (بدأ بها) تحية لمنى. قوله: (فرماها) يعني: راكبًا إن كان وإلا ماشيًا. قاله في "الإقناع".
قوله: (فلا يجزيء الوضع) بل الطرح يجزيء. قوله: (دفعة) هي بفتح الدال: المرة، وأما بالضم: فاسم لما يدفع بمرة، يقال: دفعت من الإناء دفعة بالفتح، بمعنى: المصدر، وجمعها: دفعات كسجدات، وبقي فيه دفعة بالضم، أي: مقدار ما يدفع، وجمعها: دفع كغرف، ودفعات كغرفات.
"مصباح". قوله: (وعلم الحصول) نقل الشيخ منصور البهوتي عن ابن جماعة، أنه قال في "مناسكه": إنه لم ير من نبه على المراد من المرمى من أهل مذهبه ولا من غيرهم، ولكن يؤخذ مما نص عليه الحنابلة: من أنه لو رمى حصاة، فوقعت خارجه ثم تدحرجت فيه، أجزأته، أن المراد منه مجتمع الحصى لا الشاخص المرتفع فيه. انتهى. أقول: انظر هذا مع قول النووي في "تحرير التنبيه" ما نصه: قال الشافعي ﵀: الجمرة مجتمع الحصى لا ما