506

Ḥāshiyat Ibn Qāʾid ʿalā Muntahāʾl-Irādāt

حاشية ابن قائد على منتهى الإرادات

Editor

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.

ومَنْ عَلِمَ أَهْلِيَّةِ آخِذِ كُرِهَ أَنْ يُعْلِمَهُ أَنَّهَا زَكَاةٌ نَصًّا. مَعَ عَدَمِ عَادَتِهِ بِأَخْذِهَا لَمْ يُجْزِئْهُ إلَّا أَنْ يُعْلِمَهُ
فصل
والأفضل جعل زكاة كل مال في فقراء بلده مَا لَمْ تَتَشَقَّصْ زَكَاةُ سَائِمَةٍ ففِي بَلَدٍ وَاحِدٍ وَيَحْرُمُ مُطْلَقًا نَقَلَهَا إلَى بَلَدٍ تُقْصَرُ إلَيْهِ الصَّلَاةُ وَتُجْزِي لَا نَذْرٍ وَكَفَّارَةٍ وَوَصِيَّةٍ مُطْلَقَةٍ

قوله: (ومن علم) يعني: ولو ظنًا.
قوله: (مطلقًا) أي: سواء نقلها لقريب، وأشد حاجة، أو لا، وسواء كان الناقل لها ربها أو الساعي، فإن قلت: الإطلاق لا بد أن يكون في مقابلة تقييد سابق، أو لاحق، والتقييد السابق هنا قوله: (ما لم تتشقص ... إلخ)؟ قلت: لا يصح عوده لما ذكرته؛ لأن فرض هذه المسألة في نقل إلى ما تقصر فيه الصلاة، وتلك في سائمة في بلد واحد، أو محلين ليس بينهما مسافة، فهما متنافيان، وإنما التقييد السابق الذي هذا الإطلاق في مقابلته ما في أول الباب، وإن كان ذلك في الإخراج، وهذا في النقل لاستلزامه له. قوله: (مطلقة) أي: لم تقيد بمكان.

1 / 509