399

Ḥāshiyat Ibn Qāʾid ʿalā Muntahāʾl-Irādāt

حاشية ابن قائد على منتهى الإرادات

Editor

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.

فصل
وَتَكْفِينُهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَيَجِبُ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وحَقِّهِ ثَوْبٌ لَا يَصِفُ الْبَشَرَةَ يَسْتُرُ جَمِيعَهُ مِنْ مَلْبُوسِ مِثْلِهِ مَا لَمْ يُوصِ بِدُونِهِ وَيُكْرَهُ أَعْلَى ومُؤْنَةُ تَجْهِيزِهِ بِمَعْرُوفٍ وَلَا بَأْسَ بِمِسْكٍ فِيهِ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ مُقَدَّمًا حَتَّى عَلَى دَيْنٍ بِرَهْنٍ وَأَرْشِ جِنَايَةٍ وَنَحْوِهِمَا.

قوله: (فرض كفاية) أي: على عالم به. قوله: (لحق الله تعالى) أي: فلا يسقط لو أوصى أن لا يكفن؛ لما فيه من حق الله ﷿. قوله: (يستر جميعه) ما لم يكن محرمًا. قوله: (مثله) أي: في الجمع والأعياد، كما في "الإقناع". قوله: (ويكره بأعلى) فلو أوصى أن يكفن في أثواب لا تليق به؛ لم تصح الوصية؛ لأنها بمكروه. "كشاف القناع". قوله: (ومؤنة تجهيز) من أجرة غاسل، ونحوه. قوله: (بمعروف) أي: بقدر العرف والحاجة، فمن أخرج فوق العادة لطيب وحوائج، ونحو حمالين، فمتبرع، فإن كان من التركة؛ فالزائد من نصيبه إن كان وارثًا، وإلا ضمنه، وكذا ما يعطى لمن يرفع صوته مع الجنازة بالذكر ونحوه، وما يصرف في طعام ونحوه ليالي جمع، وما يصنع في أيامها من البدع المستحدثة. قوله: (من رأس ماله) متعلق بـ (يجب) قوله: (وأرش جناية) ولو متعلقة برقبة الجاني.

1 / 402