1033

Ḥāshiyat ibn qāʾid ʿalā muntahāʾl-irādāt

حاشية ابن قائد على منتهى الإرادات

Editor

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.

فَصْلٌ: وَلِوَلِيِّ غَيْرِ حَاكِمٍ وَأَمِينِهِ الْأَكْلُ لِحَاجَةٍ مِنْ مَالِ مُوَلِّيهِ الْأَقَلَّ مِنْ أُجْرَةِ مِثْلِهِ أَوْ كِفَايَتِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ عِوَضُهُ بِيَسَارِهِ وَمَعَ

قوله: (ولولي غير حاكم ... إلخ) وأما الحاكم وأمينه، فلا يأكلان من مال اليتيم ونحوه شيئًا؛ لأنهما يستغنيان بمالهما في بيت المال. قوله: (موليه) قال في "المصباح"/ وليت على الصبي والمرأة، فالصبي والمرأة مولي عليه، والأصل وزان مفعول. انتهى. يعني: أنه قبل الإعلال مولوي على وزن مضروب، فاجتمعت الواو والياء، وسبقت إحداهما بالسكون، فقلبت الواو ياء، وأدغمت في الياء، وقلبت الضمة كسرة، كما في رميت الشيء، فهو مرمي، فهذا زنة اسم المفعول، وأما الفاعل، فيقال: وال، وولي، فعيل بمعنى فاعل. ومنه: (الله ولي الذين 'منوا) [البقرة: ٢٥٧] أي: مدبرهم وقائم بهم، وكل من قام بشيء، أو ولي أمر أحد، فهو وليه، كما في "المصباح"، وقد ظهر لك من عبارة المصباح: أن قول المصنف: (موليه) من باب الحذف والإيصال، والأصل: مولي عليه له. فتدبر. قوله: (الأقل) منصوب بالمصدر المعرف باللام، أعني قوله: (الأكل) وهو قليل، كقول الشاعر:

2 / 508