Hashiya Cala Sahih Bukhari

Ibn Cabd Hadi Nur Din Sindi d. 1138 AH
101

Hashiya Cala Sahih Bukhari

حاشية السندى على صحيح البخارى

Publisher

دار الجيل - بيروت

Publisher Location

بدون طبعة

Genres

Hadith
كَالْمُتَحَقِّقِينَ فَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى بَوْنٍ بَعِيدٍ بَيْنَهُمَا وَقَدْ أَخْرَجَ بَعْضُهُمْ حَدِيثَ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا عَلَى هَذَا الْمَعْنَى فَقَالَ لَا يَدْرِي أَحَدٌ أَنَّهُ أُرِيدَ لَهُ الْخَيْرُ فِي الدُّنْيَا إِلَّا الْفُقَهَاءُ وَكَأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ مَنْ يُرِيدُ لَهُ الْخَيْرَ يُفَقِّهُهُ لَا غَيْرَهُ بِنَاءً عَلَى اعْتِبَارِ مَفْهُومِ الشَّرْطِ لَكِنَّ هَذَا الْمَعْنَى بَعِيدٌ وَهَذَا الْإِطْلَاقُ لَا يَنْبَغِي شَرْعًا فَلْيُتَأَمَّلْ وَفِي قَوْلِهِ وَإِنَّمَا بُعِثْتُ مُعَلِّمًا إِشْعَارٌ بِأَنَّهُمْ مِنْهُ وَهُوَ مِنْهُمْ وَمِنْ ثَمَّةَ جَلَسَ فِيهِمْ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ دَاوُدُ وَبَكْرٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ كُلُّهُمْ ضُعَفَاءُ.
[بَاب مَنْ بَلَّغَ عِلْمًا] ٢٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ أَبِي هُبَيْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَبَلَّغَهَا فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ زَادَ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَالنُّصْحُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ» ــ قَوْلُهُ (نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً) قَالَ الْخَطَّابِيُّ دَعَا لَهُ بِالنَّضَارَةِ وَهِيَ النِّعْمَةُ يُقَالُ نَضَّرَ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ وَهُوَ أَجْوَدُ وَفِي النِّهَايَةِ يُرْوَى بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ مِنَ النَّضَارَةِ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ حُسْنُ الْوَجْهِ وَالْبَرِيقُ وَأَرَادَ حُسْنَ قَدْرِهِ وَقِيلَ رُوِيَ مُخَفَّفًا وَأَكْثَرُ الْمُحَدِّثِينَ يَقُولُ بِالتَّثْقِيلِ وَالْأَوَّلُ الصَّوَابُ وَالْمُرَادُ أَلْبَسَهُ اللَّهُ النَّضْرَةَ وَهِيَ الْحُسْنُ وَخُلُوصُ اللَّوْنِ أَيْ جَمَّلَهُ وَزَيَّنَهُ وَأَوْصَلَهُ اللَّهُ إِلَى نَضْرَةِ الْجَنَّةِ أَيْ نَعِيمِهَا وَنَضَارَتِهَا قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مَا مِنْ أَحَدٍ يَطْلُبُ الْحَدِيثَ إِلَّا وَفِي وَجْهِهِ نَضْرَةٌ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ قُلْتَ نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً وَتَلَوْتُ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ جَمِيعَهُ وَوَجْهُهُ يَتَهَلَّلُ فَقَالَ لِي نَعَمْ أَنَا قُلْتُهُ قَوْلُهُ (فَرَبُّ حَامِلِ فِقْهٍ) بِمَنْزِلَةِ التَّعْلِيلِ لِمَا يُفْهَمُ مِنَ الْحَدِيثِ أَنَّ التَّبْلِيغَ مَطْلُوبٌ وَالْمُرَادُ بِحَامِلِ الْفِقْهِ حَافِظُ الْأَدِلَّةِ الَّتِي يُسْتَنْبَطُ مِنْهَا الْفِقْهُ غَيْرِ فَقِيهٍ أَيْ غَيْرِ قَادِرٍ عَلَى اسْتِنْبَاطِ الْفِقْهِ مِنْ تِلْكَ الْأَدِلَّةِ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ أَيْ هُوَ فَقِيهٌ أَيْضًا لَكِنَّهُ يَحْمِلُ الْفِقْهَ إِلَى أَفْقَهَ مِنْهُ بِأَنْ كَانَ الَّذِي يَسْمَعُ مِنْهُ أَفْقَهَ مِنْهُ وَأَقْدَرَ عَلَى اسْتِنْبَاطِهِ قَوْلُهُ (ثَلَاثٌ) أَيْ خِصَالٌ ثَلَاثٌ أَيْ ثَلَاثُ خِصَالٍ مَخْصُوصَةٌ بِالْإِضَافَةِ أَوِ التَّوْصِيفِ فَصَحَّ وُقُوعُهَا مُبْتَدَأً عِنْدَ الْكُلِّ قَوْلُهُ (لَا يُغِلُّ) بِكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَالْيَاءُ تَحْتَمِلُ الضَّمَّ وَالْفَتْحَ فَعَلَى الْأَوَّلِ مِنْ أَغَلَّ إِذَا خَانَ وَعَلَى الثَّانِي مِنْ غَلَّ إِذَا صَارَ ذَا حِقْدٍ

1 / 102