Ḥijjat al-Wadāʿ
حجة الوداع
Editor
أبو صهيب الكرمي
Publisher
بيت الأفكار الدولية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
١٩٩٨
Publisher Location
الرياض
Regions
•Spain
٥٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَوْنِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ الْحَنِيفِيَّةِ، قَالَ: كُلٌّ قَدْ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَهَلَّ مِنَ الْبَيْدَاءِ، وَأَهَلَّ عَلَى رَاحِلَتِهِ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهَكَذَا عَرَضَ حَرْفًا حَرْفًا فِيمَا أَهَلَّ بِهِ ﵇، فَمَنْ سَمِعَهُ فِي حَالِ سَيْرِهِ، فَأَدْرَكَ مِنْهُ ذِكْرَ الْحَجِّ، قَالَ: لَبَّى ﵇ بِحَجٍّ، أَوْ قَالَ: أَفْرَدَ الْحَجَّ، وَمَنْ أَدْرَكَ مِنْهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ الْعُمْرَةَ، قَالَ: أَهَلَّ ﵇ بِعُمْرَةٍ، أَوْ قَالَ: تَمَتَّعَ ﵇ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، وَكُلٌّ صَادِقٌ فِيمَا حَكَى، وَالْجَامِعُ لِلْأَمْرَيْنِ مَعًا أَصَحُّ سَمَاعًا وَأَثْبَتُ رِوَايَةً، وَبِرِوَايَتِهِ تَتَآلَفُ سَائِرُ الرِّوَايَاتِ، وَبِاجْتِمَاعِهَا كُلِّهَا يَصِحُّ الْحَقُّ، لَا بِالِاقْتِصَارِ عَلَى بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ تَحَكُّمًا فِي دَيْنِ اللَّهِ تَعَالَى بِلَا دَلِيلٍ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَقَدْ شَغَبَ بَعْضُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى الْإِفْرَادِ، بِأَنْ قَالَ: إِجْمَاعُ النَّاسِ عَلَى أَنْ قَالُوا: حَجَّةُ الْوَدَاعِ، وَلَمْ يَقُولُوا: قِرَانُ الْوَدَاعِ، وَلَا مُتْعَةُ الْوَدَاعِ، يُبَيِّنُ أَنَّهُ كَانَ ﵇ مُهِلًّا بِحَجٍّ مُفْرَدٍ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: وَهَذَا ظَنٌّ سَاقِطٌ وَقَوْلٌ كَاذِبٌ، وَإِنَّمَا قَالَ النَّاسُ: حَجَّةُ الْوَدَاعِ، لِأَنَّهُ ﵇ لَمْ يَحُجَّ مُنْذُ هَاجَرَ غَيْرَهَا، وَالْقِرَانُ لَا شَكَّ فِيهِ، فَقَوْلُنَا: حَجَّةٌ، يَقْتَضِي الْقِرَانَ، لَا سِيَّمَا مَعَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» فَاكْتَفَى النَّاسُ بِذِكْرِ الْحَجِّ عَنْ ذِكْرِ الْعُمْرَةِ؛ لِدُخُولِ ⦗٤٦٠⦘ الْعُمْرَةِ فِي الْحَجَّةِ، وَلِعَمَلِهِ ﵇ لَهُمَا مَعًا عَمَلًا وَاحِدًا، وَيَدْفَعُ هَذَا الْوَسْوَاسَ كُلَّهُ رِوَايَةُ مَنْ رَوَى مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃، أَنَّهُ كَانَ مُعْتَمِرًا مَعَ حَجَّتِهِ، وَالْعُمْرَةُ أَيْضًا هِيَ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ
1 / 459