يقول فضيلة الشيخ محمد العثيمين حفظه الله تعالى:"وأما بالنسبة لرمي الجمار في أيام التشريق، وهي اليوم الحادي عشر والثَّاني عشر والثالث عشر فإن ابتداء الرمي يكون من زَوال الشَّمس عند دخول وقت الظهر ويستمر إلى الليل، وإذا كان هناك مَشَقَّة من زحام أو غيره فلا بأس أن يرمي في الليل، ولا يحل الرمي في اليوم الحادي عشر والثاني عشر إلا بعد الزوال، لأن النبي صلي الله عليه وسلم لم يرم إلا بعد الزوال، وقال للناس:"خُذوا عَني مَناسككم " وكون الرسول صلي الله عليه وسلم يُؤخر الرمي فيرمي في شدة الحر ويدع أو النهار مع أنه أبرد وأيسر دليل على أنه لا يحل الرمي قبل هذا الوقت، ويدل لذلك أيضًا أن الرسول صلي الله عليه وسلم كان يرمي من حين أن تزول الشمس قبل أن يصلي الظهر، وهذا دليل على أنه لا يحل أن يرمي قبل الزوال وإلا لكان الرمي قبل الزَّوال أفضل لأجل أن يُصَلِّي صلاة الظهر في أول وقتها لأن الصَّلاة في أول وقتها أفضل، والحاصل أن الأدلة قد دَلَّت على أن الرمي في اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر لا يجوز قبل الزوال. والله الموفق٢
١ مجموع فتاوى ابن باز ٥/١٦٧.
٢ فتاوى الشيخ محمد العثيمين ٢/٦٣٨-٦٣٩.
1 / 132
مقدمة
القسم الثالث: زيارة المسجد النبوي وما فيها من أحكام وآداب
القسم الرابع: تنبيهات على أخطاء ومخالفات تحصل من بعض الحجاج
القسم الخامس: الفتاوى
القسم الأول: وصايا، نصائح، فوائد، آداب، منافع، توجيهات، تحذيرات