66

Ḥādī al-arwāḥ ilā bilād al-afrāḥ

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

فيا لذَّةَ الأبصار إنْ هي أقبلتْ ... ويا لذَّة الأسماع حين تكلَّمُ
ويا خجْلَةَ الغصن (^١) الرطيب إذا انـ ... ـثنتْ ويا خجلة الفجرين (^٢) حين تَبَسَّمُ
فإن كنت ذا قلبٍ عليل (^٣) بحبها ... فلم يَبْقَ إلَّا وصلُها لك مَرْهَمُ
ولا سيَّما في لَثْمِها عند ضمها ... وقد صارَ منها تحت جيدِكَ معصمُ
تراه إذا أبدتْ لهُ حُسْنَ وجهِها ... يلَذُّ به قبل الوصال، ويَنعَمُ
تفكَّهُ فيها العينُ عند (^٤) اجتلائها ... فواكه شتَّى، طلعُها ليس يُعْدَمُ
عناقيدَ من كرمِ، وتفاحَ جنَّةٍ ... ورمَّانَ أغصانٍ به (^٥) القلبُ مغرمُ
ولِلوَرد ما قد ألبَسَتْهُ خُدودُهَا ... وللخمر ما قد ضمَّهُ الرِّيقُ والفمُ
تقسَّم منها الحسنُ في جمعٍ واحدٍ ... فَيا عجبًا من واحدٍ يتقسَّمُ
لها فِرَقٌ شتَّى من الحُسن أُجمِعَتْ ... بجُملَتِهَا، إنَّ السُّلوَّ مُحَرَّمُ
تُذَكِّرُ بالرَّحمن مَنْ هُوَ ناظرٌ ... فينطقُ بالتَّسبيحِ لا يتلعثمُ
إذا قَابَلَتْ جيشَ الهُموم بوجهها ... تولَّى على أعقابه الجيشُ يُهْزَمُ
فيا خاطِبَ الحسناء إنْ كُنْتَ باغيًا ... فهذا زمانُ المَهر فهو المُقَدَّم

(^١) في "أ، هـ": "الغض".
(^٢) في "أ، ج، د": "البحرين".
(^٣) في نسخةٍ على حاشية "أ" "عليك".
(^٤) في "هـ": "قبل".
(^٥) في "ب": "بها".

1 / 13