478

Ḥadāʾiq al-Anwār wa-maṭāliʿ al-Asrār fī sīrat al-Nabī al-Mukhtār

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

Editor

محمد غسان نصوح عزقول

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ

Publisher Location

جدة

فصل في الجهاد
وأمّا أذكاره ﷺ في الجهاد: فثبت أنّه ﷺ كان إذا أمّر أميرا على جيش أو سريّة أوصاه في خاصّته بتقوى الله تعالى، وبمن معه من المسلمين خيرا، ثمّ قال: «اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، ولا تغدروا، ولا تمثّلوا، ولا تقتلوا وليدا»، متّفق عليه «١» .
قلت: كذا عزاه الإمام النّوويّ في «أذكاره» إلى البخاريّ ومسلم؛ وإنّما أورده الحميديّ في «أفراد مسلم»، وهو كذلك، فإنّي لم أظفر به في البخاريّ، بعد بلوغ الجهد في الكشف عنه.
والله أعلم «٢» .
[كتمانه ﷺ جهة مسيره]
وثبت أنّه ﷺ لم يكن يريد غزوة إلّا ورّى بغيرها. متّفق عليه «٣» .
[دعاؤه ﷺ إذا همّ بدخول أرض العدوّ]
وثبت أنّه ﷺ لمّا صبّح (خيبر) قال: «الله أكبر، خربت (خيبر)، إنّا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين»، متّفق عليه «٤» .
وروي أنّه ﷺ قال: «دعوتان لا تردّان: الدّعاء عند النّداء

(١) أخرجه مسلم، (١٧٣١/ ٣) . عن بريدة بن الحصيب ﵁.
(٢) وما قاله المؤلّف- ﵀ هو الصّواب. والله أعلم.
(٣) أخرجه البخاريّ، برقم (٢٧٨٧) . ومسلم برقم (٢٧٦٩/ ٥٤) . عن كعب بن مالك ﵁. ورّى: أخفى وستر وأوهم.
(٤) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٩٦٢) . ومسلم برقم (١٣٦٥/ ٨٧) . عن أنس بن مالك ﵁.

1 / 495