التّرمذيّ وأبو داود وابن ماجه «١» .
وأنّه [ﷺ] سمع رجلا قال بعد تكبيرة الإحرام: الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، فقال: «عجبت لها، فتحت لها أبواب الجنّة»، رواه مسلم «٢» .
وروى مسلم أيضا أنّه ﷺ كان يقول إذا افتتح الصّلاة:
«وجّهت وجهي للّذي فطر السّماوات والأرض حنيفا، وما أنا من المشركين/، إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربّ العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين» «٣»، ورواه ابن حبّان في «صحيحه» وزاد بعد حنيفا: «مسلما» «٤» .
وروى البخاريّ أنّه ﷺ كان يقول: «اللهمّ باعد بيني وبين
(١) أخرجه التّرمذيّ، برقم (٢٤٢) . وأبو داود برقم (٧٧٥) . وابن ماجه برقم (٨٠٤) . عن أبي سعيد الخدريّ ﵁.
(٢) أخرجه مسلم، برقم (٦٠١/ ١٥٠) . عن عبد الله بن عمر ﵄.
(٣) أخرجه مسلم، برقم (٧٧١/ ٢٠١) . عن عليّ بن أبي طالب ﵁. قلت: قال محمّد فؤاد عبد الباقي في «صحيح مسلم»، ج ١/ ٥٣٤: وجّهت وجهي: قصدت بعبادتي للّذي فطر السّماوات والأرض، أي: ابتدأ خلقها. حنيفا: قال الأكثرون: معناه مائلا إلى الدّين والحقّ، وهو الإسلام، وأصل الحنف: الميل. ويكون في الخير والشّرّ، وينصرف إلى ما تقتضيه القرينة، وقيل: المراد بالحنيف هنا؛ المستقيم. وقال أبو عبيد: الحنيف عند العرب من كان على دين إبراهيم ﵇. النّسك: العبادة، وأصله من النّسيكة؛ وهي الفضّة المذابة المصفّاة من كلّ خلط. والنسيكة: ما يتقرّب به إلى الله تعالى.
(٤) انظر ابن بلبان في «الإحسان»، برقم (١٧٧١) . عنه.