431

Ḥadāʾiq al-Anwār wa-maṭāliʿ al-Asrār fī sīrat al-Nabī al-Mukhtār

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

Editor

محمد غسان نصوح عزقول

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ

Publisher Location

جدة

التّرمذيّ وأبو داود وابن ماجه «١» .
وأنّه [ﷺ] سمع رجلا قال بعد تكبيرة الإحرام: الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، فقال: «عجبت لها، فتحت لها أبواب الجنّة»، رواه مسلم «٢» .
وروى مسلم أيضا أنّه ﷺ كان يقول إذا افتتح الصّلاة:
«وجّهت وجهي للّذي فطر السّماوات والأرض حنيفا، وما أنا من المشركين/، إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربّ العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين» «٣»، ورواه ابن حبّان في «صحيحه» وزاد بعد حنيفا: «مسلما» «٤» .
وروى البخاريّ أنّه ﷺ كان يقول: «اللهمّ باعد بيني وبين

(١) أخرجه التّرمذيّ، برقم (٢٤٢) . وأبو داود برقم (٧٧٥) . وابن ماجه برقم (٨٠٤) . عن أبي سعيد الخدريّ ﵁.
(٢) أخرجه مسلم، برقم (٦٠١/ ١٥٠) . عن عبد الله بن عمر ﵄.
(٣) أخرجه مسلم، برقم (٧٧١/ ٢٠١) . عن عليّ بن أبي طالب ﵁. قلت: قال محمّد فؤاد عبد الباقي في «صحيح مسلم»، ج ١/ ٥٣٤: وجّهت وجهي: قصدت بعبادتي للّذي فطر السّماوات والأرض، أي: ابتدأ خلقها. حنيفا: قال الأكثرون: معناه مائلا إلى الدّين والحقّ، وهو الإسلام، وأصل الحنف: الميل. ويكون في الخير والشّرّ، وينصرف إلى ما تقتضيه القرينة، وقيل: المراد بالحنيف هنا؛ المستقيم. وقال أبو عبيد: الحنيف عند العرب من كان على دين إبراهيم ﵇. النّسك: العبادة، وأصله من النّسيكة؛ وهي الفضّة المذابة المصفّاة من كلّ خلط. والنسيكة: ما يتقرّب به إلى الله تعالى.
(٤) انظر ابن بلبان في «الإحسان»، برقم (١٧٧١) . عنه.

1 / 448