338

Ḥadāʾiq al-Anwār wa-maṭāliʿ al-Asrār fī sīrat al-Nabī al-Mukhtār

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

Editor

محمد غسان نصوح عزقول

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ

Publisher Location

جدة

[إهدار النّبيّ ﷺ دماء نفر من المشركين]
إلّا أنّه أمر بقتل جماعة سمّاهم «١»، فقال: «اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلّقين بأستار الكعبة» «٢» .
وفي «صحيح البخاريّ»، أنّ رجلا/ أتى النّبيّ ﷺ فقال: إنّ ابن خطل متعلّق بأستار الكعبة، فقال: «اقتلوه» «٣» . وزاد أحمد والبيهقيّ: فقتل وهو متعلّق بأستار الكعبة «٤» .
[إجارة أمّ هانئ ﵂ رجلين من قريش]
وفي «الصّحيحين» أنّ أمّ هانىء أجارت ابن هبيرة، فأراد عليّ قتله، فقال النّبيّ ﷺ: «قد أجرنا من أجرت يا أمّ هانىء» «٥» .
قلت: وفي هذا دليل على أنّ حرمة المؤمن عند الله ورسوله أشدّ من حرمة (الكعبة) المعظّمة.
[طواف النّبيّ ص بالبيت العتيق وتطهيره المسجد من الأصنام]
ثمّ دخل ﷺ المسجد، وهو راكب راحلته، منكّس رأسه تواضعا لله تعالى، فطاف بالبيت سبعا راكبا، يستلم الرّكن بمحجن «٦» في يده.
وكان حول البيت ثلاث مئة وستّون صنما، مثبّتة بالرّصاص، فجعل ﷺ يطعنها بالمحجن ويقول: جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقًا [سورة الإسراء ١٧/ ٨١] .

(١) وهم: عبد الله بن خطل، ومقيس بن صبابة، وعبد الله بن سعد بن أبي السّرح، وعكرمة بن أبي جهل.
(٢) أخرجه النّسائيّ، برقم (٣٩٩٩) . عن سعد بن أبي وقّاص ﵁.
(٣) أخرجه البخاريّ، برقم (١٧٤٩) . عن أنس بن مالك ﵁.
(٤) أورده الهيثميّ في «مجمع الزّوائد»، ج ٦/ ١٦٧. عن أنس بن مالك ﵁.
(٥) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٥٠) . ومسلم برقم (٣٣٦/ ٨٢)، بنحوه.
(٦) المحجن: العصا المعوجّة الرّأس.

1 / 351