171

Al-khuluq al-ḥasan fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-Sunna

الخلق الحسن في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

Genres

ثم كبر للصلاة، فصلَّى، فسجد بين ظهراني صلاته سجدة أطالها، قال أَبِي: فرفعت رأسي وإذا الصبي على ظهر رسول اللَّه ﷺ، وهو ساجد، فرجعتُ إلى سجودي، فلمَّا قضى رسول اللَّه ﷺ الصلاة قال الناس: يا رسول اللَّه! إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها، حتى ظنَنّا أنه قد حدث أمر أو أنه يوحى إليك، قال: «كل ذلك لم يكن ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أُعَجِّلَهُ حتى يقضي حاجته» (١).
المثال الخامس: محبته ﷺ لأُسامة:
عن أسامة بن زيد ﵄ قال: كان رسول اللَّه ﷺ يأخذني فَيُقْعِدُني على فخذه ويُقعد الحسن بن علي على فخذه الآخر ثُمَّ يضمُّهما ثم يقول: «اللَّهم ارحمهما فإني أرحمهما» وفي رواية: «اللَّهم إني أُحبُّهما فأَحبَّهما» (٢).
المثال السادس: حَمْلُهُ ﷺ بنت زينب وهو يصلي:
فعن أبي قتادة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ كان يصلي وهو حاملٌ أمامة بنت زينب، بنت رسول اللَّه ﷺ بنت أبي العاص، فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها (٣).

(١) النسائي، كتاب التطبيق، باب هل يجوز أن تكون سجدة أطول من سجدة، برقم ١١٤٢، وصححه الألباني في صحيح النسائي ١/ ٢٤٦، ومسند أحمد ٢٥/ ٤٢٠، برقم ١٦٠٣٣.
(٢) البخاري، كتاب الأدب، باب وضع الصبي على الفخذ، برقم ٦٠٠٣، وكتاب فضائل الصحابة، باب مناقب الحسن والحسين ﵄، برقم ٣٧٤٧، وكتاب فضائل الصحابة، باب ذكر أسامة بن زيد ﵄ ٣٧٣٥.
(٣) البخاري، كتاب الصلاة، باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة، برقم ٥١٦، وكتاب الأدب، باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته، رقم ٥٩٩٦، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب جواز حمل الصبيان في الصلاة، برقم ٥٤٣.

1 / 173