الإنسان مضغة هي أعجب ما فيه وذلك القلب وله مواد من الحكمة وأضداد من خلافها فإن سنح له الرجاء أذله الطمع وإن هاج به الطمع أهلكه الحرص وإن ملكه اليأس قتله الأسف وإن عرض له الغضب إشتد به الغيظ وإن أسعده الرضاء نسي التحفظ وإن غاله الخوف شغله الحذر وإن إتسع له الأمن إستلبته الغرة وإن أصابته مصيبة فضحه الجزع وإن أفاد مالا أطغاه الغنى وإن عضته الفاقة شغله البلاء وإن جهده الجوع قعد به الضعف وإن أفرط به الشبع كظته البطنه فكل تقصير به مضر وكل إفراط له مفسد
Page 551