266

Ghurar al-akhbār wa durar al-āthār fī manāqib Abī al-aʾimma al-aṭhār (ʿalayhi al-salām)

غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع)

Genres

ومن تخلف عنا غرق، ونحن قادة الغر المحجلين، ونحن خيرة الله على خلقه، ونحن البناء الأعظم، ونحن مختلف الملائكة، ونحن سراج لمن استضاء، ونحن السبيل لمن اهتدى، ونحن الهداة إلى الله، ونحن عرى الإيمان، ونحن الجسور والقناطر، ونحن الذين تنزل علينا الرحمة، وبنا يسقون الغيث، وبنا يصرف الله عنكم العذاب؛ فمن عرفنا ونصرنا وعرف حقنا وأخذ عنا، فهو منا والناجي معنا غدا» (1).

عبد العزيز بن أبي نجران، قال: كتب أبو الحسن الرضا (عليه السلام) رسالة وأقريتها، قال: «قال علي بن الحسين (عليهما السلام): «إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان أمين الله في أرضه، فلما قبض كنا أهل البيت ورثته، فنحن أمناء الله في أرضه، عندنا علم البلايا والمنايا، وإنشاء العرب، ومواليد الإسلام؛ وإنا لنعرف الرجل إذا رأيناه لحقيقة الإيمان وحقيقة النفاق، وشيعتنا مكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم، أخذ الله علينا وعليهم الميثاق، يردون موردنا، ويدخلون مدخلنا؛ ونحن نجباء الله في أرضه، وأفراطنا أفراط الأنبياء، ونحن أمنا الأوصياء، ونحن المخصصون في كتاب الله، ونحن أولى بالناس برسول الله (صلى الله عليه وآله)، ونحن أولى الناس بكتاب الله، وأولى الناس بدين الله، ونحن الذين شرع الله دينه لنا وقال تعالى: (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى) (2)، علمنا ما علمهم، واستودعنا ما استودعهم، فنحن ورثة الأنبياء وورثة أولي العزم من الرسل، كبر على المشركين ما تدعوهم إليه من ولاية علي (عليه السلام)» (3).

Page 300