الاشتغال بذكر الله تعالى وترك الكلام إلا أن يكون واجبًا بعد أن يصليها حتى يدخل في الفريضة، والقراءة في الركعتين بعد المغرب كالقراءة في ركعتي الفجر، روي عن ابن عمر ﵄ أنه قال: "سمعت رسول الله ﷺ أكثر من عشرين مرة يقرأ في الركعتين بعد المغرب: ﴿قل يا أيها الكافرون ...﴾، و﴿قل هو الله أحد ...﴾ ".
وروي عن طاوس ﵀ أنه كان يقرأ في الأولى منهما: ﴿آمن الرسول ...﴾، وفي الثانية: ﴿قل هو الله أحد ...﴾.
ويستحب تعجيلها لما روي حذيفة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "عجلوا بالركعتين بعد المغرب ليرفعا مع المكتوبة" فيستحب تخفيفها لذلك.
وفي حديث آخر قال ﷺ: "من صلى ركعتين بعد المغرب قبل أن يتكلم رفعت صلاته في عليين".
وقد جاء ما يدل على استحباب تطويلهما، وهو ما روي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: "كان رسول الله ﷺ يطيل القراءة في الركعتين بعد المغرب حتى يتفرق أهل المسجد".
وروي كذلك عن حذيفة ﵁ أنه قال: "أتيت رسول الله ﷺ فصليت معه صلاة المغرب، ثم قام فصلى إلى العشاء الآخرة، ثم انتقل إلى منزله".
وقد ورد أيضًا أن الاستحباب في فعلها في المنزل، وهو ما روي عن عائشة ﵂ قالت: "إن النبي ﷺ كان يصلي الركعتين اللتين بعد المغرب في بيتها". وكذلك عن أم حبيبة ﵂.
وروي عن ابن عمر ﵄ قال: "كان رسول الله ﷺ لا يصلي ركعتين بعد المغرب إلى في بيته".