510

Al-Ghunya li-ṭālibī ṭarīq al-ḥaqq

الغنية لطالبي طريق الحق

Editor

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

الاشتغال بذكر الله تعالى وترك الكلام إلا أن يكون واجبًا بعد أن يصليها حتى يدخل في الفريضة، والقراءة في الركعتين بعد المغرب كالقراءة في ركعتي الفجر، روي عن ابن عمر ﵄ أنه قال: "سمعت رسول الله ﷺ أكثر من عشرين مرة يقرأ في الركعتين بعد المغرب: ﴿قل يا أيها الكافرون ...﴾، و﴿قل هو الله أحد ...﴾ ".
وروي عن طاوس ﵀ أنه كان يقرأ في الأولى منهما: ﴿آمن الرسول ...﴾، وفي الثانية: ﴿قل هو الله أحد ...﴾.
ويستحب تعجيلها لما روي حذيفة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "عجلوا بالركعتين بعد المغرب ليرفعا مع المكتوبة" فيستحب تخفيفها لذلك.
وفي حديث آخر قال ﷺ: "من صلى ركعتين بعد المغرب قبل أن يتكلم رفعت صلاته في عليين".
وقد جاء ما يدل على استحباب تطويلهما، وهو ما روي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: "كان رسول الله ﷺ يطيل القراءة في الركعتين بعد المغرب حتى يتفرق أهل المسجد".
وروي كذلك عن حذيفة ﵁ أنه قال: "أتيت رسول الله ﷺ فصليت معه صلاة المغرب، ثم قام فصلى إلى العشاء الآخرة، ثم انتقل إلى منزله".
وقد ورد أيضًا أن الاستحباب في فعلها في المنزل، وهو ما روي عن عائشة ﵂ قالت: "إن النبي ﷺ كان يصلي الركعتين اللتين بعد المغرب في بيتها". وكذلك عن أم حبيبة ﵂.
وروي عن ابن عمر ﵄ قال: "كان رسول الله ﷺ لا يصلي ركعتين بعد المغرب إلى في بيته".

2 / 178