فصول أوراد النهار
(فصل) وأما أوراد النهار فخمسة أيضًا:
أحدها: من وقت طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس.
والثاني: صلاة الضحى وما كان في معناها إلى الزوال.
والثالث: أربع ركعات بعد الزوال بقراءة حسنة وسلام واحد.
وقيل: إن أبواب السماء تفتح لها.
والرابع: ما بين الظهر والعصر.
والخامس: بعد العصر إلى المغرب.
(فصل) وأما الورد الأول من النهار:
فيستحب الجلوس بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس، يذكر الله تعالى فيه أما بتلاوة القرآن أو تسبيح أو تفكر أو تذكر أو تعليم أو جلوس إلى عالم، وكذلك بعد صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس، لأنهما وقتان نهى عن التنفل بالصلاة فيهما، لما أخبرنا الشيخ أبو نصر عن والده، قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان، قال: أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الخطى، قال: حدثنا محمد بن يعقوب، قال: حدثنا هديبة بن خالد القيسي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الشعبي عن أبي أمامة ﵁ قال: إن رسول الله ﷺ قال: "لأن أقعد مع قوم أذكر الله تعالى من صلاة الفجر حتى تطلع الشمس أكبر وأهلل أحب إلي من أن أعتق رقبتين، ولأن أذكر الله ﷿ من بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس أكبر وأهلل أحب إلي من أن أعتق أربع رقاب من ولد إسماعيل".
وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تناموا عن طلب أرزاقكم" قيل: يا أنس ما معنى قول رسول الله ﷺ: لا تناموا عن طلب أرزاقكم؟ قال: فإذا صليتم الفجر، فقولوا ثلاثًا وثلاثين مرة الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.