414

Al-Ghunya li-ṭālibī ṭarīq al-ḥaqq

الغنية لطالبي طريق الحق

Editor

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وعن الأسود بن قيس ﵁ -قال: شهدت النبي ﷺ -يوم النحر مر بقوم ذبحوا قبل الصلاة، فقال ﷺ: "من ذبح قبل الصلاة فليعد".
وفي بعض الأخبار "من كان ذبح قبل أن يصلي فليعد أخرى مكانها ومن لم يكن ذبح فليذبح".
(فصل: في ذكر أيام التشريق)
قال الله تعالى: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾ [البقرة: ٢٠٣] يعني بالذكر: التكبير إدبار الصلوات، وعند الجمرات يكبر مع كل حصاة وغيرها من الأوقات، يستحب ذلك من أول العشر إلى آخر أيام التشريق.
قوله: ﴿في أيام معدودات﴾ يعنى أيام التشريق أيام منى الثلاث، وأما المعلومات. فهي أيام العشر، وعلى هذا أكثر العلماء، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه﴾ [البقرة: ٢٠٣] وإنما يكون الصدر في أيام التشريق في يومين منها أو جميع الثلاث.
قال ابن عباس ﵄: أمر الله تعالى بذكره في الأيام المعدودات وهي أيام التشريق ثلاثة أيام بعد النحر، وجعلها معدودة لقلتها من بين الشهور، وكما قال تعالى: ﴿وشروه بثمن بخس دراهم معدودة﴾ [يوسف: ٢٠].
وقيل: إنما سميت معدودة، لأنها تعد من أيام الحج، فيفرغ فيها مما عليه من أفعال الحج من رمي الجمار والبيتوتة بمزدلفة.
وقال الزجاج: تستعمل المعدودات في اللغة للشيء القليل فسميت بذلك لأنها ثلاث أيام، فالأيام المعدودات، أيام التشريق، والذكر المأمور فيها: التكبير.
وعن نافع عن ابن عمر ﵄ -أنه قال: الأيام المعدودات ثلاثة أيام، يوم النحر ويومان بعده.
وقال إبراهيم النخعى ﵀: الأيام المعدودات: أيام العشر، والمعلومات. أيام النحر.

2 / 81