ومعرفة بسيرة رسول الله ﷺ وأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين في جهاد المشركين وأهل الكتاب، ولا ينكر ذلك إلا جاهل أو مكابر معاند للحق، يتعامى عنه لما عنده من الميل إلى الحرية الإفرنجية والتعظيم لأعداء الله تعالى والإعجاب بآرائهم وقوانينهم الدولية، فلذلك يروم كثير منهم التوفيق بينها وبين الأحكام الشرعية، وما أكثر هذا الضرب الرديء في زماننا لا كثرهم الله.
وقد وردت أحاديث كثيرة أخبر فيها رسول الله ﷺ بمغازي المسلمين من بعده وفتوحاتهم، وهي من الأدلة على مشروعية ابتداء المشركين وأهل الكتاب بالقتال على الإسلام، وإن لم يتقدم منهم اعتداء على المسلمين ولا وقوف في طريق الدعاة.
فمن ذلك: ما رواه أبو داود في سننه، عن أبي أيوب ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «ستفتح عليكم الأمصار، وستكون جنود مجندة» الحديث.
ومنها: ما رواه الإمام أحمد، ومسلم، والترمذي، عن عقبة بن عامر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ستفتح عليكم أرضون ويكفيكم الله، فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه» هذا لفظ أحمد ومسلم.
ولفظ الترمذي: «ألا إن الله سيفتح لكم الأرض وستكفون المؤنة، فلا يعجزن أحدكم أن يلهو بأسهمه».
ومنها: ما رواه الإمام أحمد في مسنده، والترمذي في جامعة، والحاكم
2 / 916
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر