884

Ghurbat al-islām

غربة الإسلام

Editor

عبد الكريم بن حمود التويجري

Publisher

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

قَدِيرٌ﴾ [التوبة: ٣٨ - ٣٩]، ثم قال الله: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [التوبة: ٤١]، وقال الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الصف: ١٠ - ١٣]، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ [محمد: ٧]، وقال تعالى: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحج: ٤٠]، والآيات في الأمر بالجهاد والحث عليه وبيان فضائله، وما وعد الله المجاهدين في سبيله من النصر وجزيل الثواب والأجر كثيرة جدًا لا يتسع هذا الموضع لذكرها.
وفي الصحيحين وغيرهما، عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «توكل الله للمجاهد في سبيله بأن يتوفاه أن يدخله الجنة، أو يرجعه سالمًا مع أجر أو غنيمة» هذا لفظ البخاري.
وفي جامع الترمذي، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ يعني يقول الله-: «المجاهد في سبيلي هو علي ضمان، إن قبضته أورثته الجنة، وإن رجعته رجعته بأجر وغنيمة» قال الترمذي: هذا حديث غريب صحيح من هذا الوجه.
وفي سنن النسائي، عن ابن عمر ﵄، عن النبي ﷺ فيما يحكيه عن ربه قال: «أيما عبد من عبادي خرج مجاهدًا في سبيل الله ابتغاء مرضاتي

2 / 880

Ghurbat al-islām | Usul