منهم من يدفع زكاته أو بعضها إلى أقاربه الذين لا حظ لهم في الزكاة؛ إما لغناهم أو لكونهم أقوياء على التكسب، وهذا الدفع لا تبرأ به ذمة الغني من الزكاة.
ومثل هذا من يقي ماله بالزكاة، فيستخدم بها، ويكافئ من له عليه معروف، ويصل أصدقاءه الذين ليسوا من أهل الزكاة ونحو ذلك.
وبعض الأغنياء يحابي بها أقاربه المحتاجين، ويترك من هو أشد حاجة منهم من الفقراء والمساكين، وهذا فيه نوع اعتداء في تفريق الزكاة، وهو أخف مما قبله.
وبعد الولاة يعطي الفقراء قسمًا يسيرًا من الزكاة ويفرق أكثرها على مقتضى نظره في غير الأصناف الثمانية.
وبعض المؤتمنين على تفريق الزكاة يعطون من ليس من أهلها، ولا سيما من يخافون من لسانه، وهذا وما أشبهه من الاعتداء في الزكاة، والتهاون بشأنها، وتبديل الحكم الشرعي فيها.
وقد روى الإمام أحمد، وأهل السنن إلا النسائي، عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «المعتدي في الصدقة كمانعها» قال الترمذي: حديث غريب، قال: وفي الباب عن ابن عمر، وأم سلمة، وأبي هريرة ﵃.
قلت: وفيه أيضا عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال النبي
2 / 842
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر