وروى الشافعي أيضا، عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن نافع أن ابن عمر ﵄ كان يقول: كل مال تؤدي زكاته فليس بكنز وإن كان مدفونًا، وكل مال لا تؤدي زكاته فهو كنز وإن لم يكن مدفونًا.
وقال الإمام أبو عبد الله البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه: باب ما أدى زكاته فليس بكنز، لقول النبي ﷺ: «ليس فيما دون خمس أواق صدقة» ثم ذكر ما رواه الزهري ﵁ عن خالد بن أسلم قال: خرجنا مع عبد الله بن عمر ﵄ فقال أعرابي: أخبرني عن قوله الله: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، قال ابن عمر ﵄: من كنزها فلم يؤد زكاتها، فويل له، إنما كان هذا قبل أن تنزل الزكاة، فلما أنزلت جعلها الله طهرًا للأموال.
ورواه ابن ماجة في سننه وزاد: ثم التفت فقال: ما أبالي لو كان لي مثل أحد ذهبًا أعلم عدده وأزكيه وأعمل فيه بطاعة الله ﷿.
وروى البيهقي، من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا وموقوفًا: «كل ما أديت زكاته وإن كان تحت سبع أرضين فليس بكنز، وكل ما لا تؤدي زكاته فهو كنز وإن كان ظاهرًا على وجه الأرض».
قال البيهقي رحمه الله تعالى عن المرفوع: ليس بمحفوظ، والمشهور وقفه.
قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره: وقد روي هذا عن ابن عباس، وجابر، وأبي هريرة ﵃ موقوفًا، ومرفوعًا.
2 / 835
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر