وروى ابن خزيمة في صحيحه، والحاكم في مستدركه، عن جابر بن عبد الله ﵄ عن النبي ﷺ قال: «إذا أديت زكاة مالك فقد أذهبت عنك شره» قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الحافظ الذهبي في تلخيصه.
ومن فضائل الزكاة أيضا: أن في أدائها براءة من الشح الذي هو أشد البخل، وقد قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الحشر: ٩].
وروى الحافظ أبو يعلى الموصلي، والطبراني وغيرهما، عن خالد بن زيد بن حارثة الأنصاري ﵁ مرفوعًا: «برئ من الشح من أدى الزكاة، وقرى الضيف، وأعطى في النائبة».
وروى الطبراني أيضا في معجمه الصغير، عن جابر ﵁، عن النبي ﷺ قال: «ثلاث من كن فيه فقد برئ من الشح؛ من أدى زكاة ماله طيبة بها نفسه، وقرى الضيف، وأعطى في النوائب».
ومن فضائلها أيضا: أنها حصن للمال، وحرز له من التلف والآفات، وهذا أمر معروف عند الناس؛ حتى إن العامة يقولون في المال إذا وقع في مظان الهلكة وسلم منها: هذا مال مزكى، ويقولون مثل هذه الكلمة أيضا في الشيء يضيع أو يسرق ثم يجده صاحبه.
وقد روى الطبراني، وأبو نعيم في الحلية بإسناد ضعيف، عن ابن مسعود
2 / 825
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر