الثالثة عشرة: الأمر بمخالفتهم والنهي عن التشبه بهم.
الرابعة عشرة: الرد على الموسوسين الذين لا يصلون في النعال والخفاف، ولا يدخلون المساجد فيها إما بالكلية كما في بعض الأماكن وإما إلى موضع الصلاة كما في أماكن أخرى، وهذا من الغلو والتعمق، والرغبة عما كان عليه رسول الله ﷺ وأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين.
وقد جاء في الصحيحين عن عائشة ﵂ قالت: صنع رسول الله ﷺ شيئا فرخص فيه، فتنزه عنه قوم، فبلغ ذلك النبي ﷺ فخطب، فحمد الله ثم قال: «ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه، فوالله إني لأعلمهم بالله وأشدهم له خشية» هذا لفظ البخاري.
ولفظ مسلم: قالت: صنع رسول الله ﷺ أمرًا فترخص فيه، فبلغ ذلك ناسًا من أصحابه فكأنهم كرهوه وتنزهوا عنه، فبلغه ذلك فقام خطيبًا فقال: «ما بال رجال بلغهم عني أمر ترخصت فيه فكرهوه وتنزهوا عنه؟ فوالله لأنا أعلمهم بالله وأشدهم له خشية».
وفي لفظ له: قالت: رخص رسول الله ﷺ في أمر، فتنزه عنه ناس من الناس، فبلغ ذلك النبي ﷺ، فغضب حتى بان الغضب في وجهه ثم قال: «ما بال أقوام يرغبون عما رخص لي فيه؟ فوالله لأنا أعلمهم بالله، وأشدهم له خشية».
وفي الصحيحين أيضا من حديث أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «من رغب عن سُنتي فليس مِنِّي».
2 / 797
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر