وشهرة وانتشارًا، ولم يجئ عن صحابي واحد خلاف ذلك، وكل من هذه الآثار دليل مستقل في المسألة لو كان وحده، فكيف إذا تعاضدت وتضافرت! انتهى.
وقد تقدم قول ابن عمر ﵄: كنا إذا تخلف منا إنسان في صلاة العشاء والصبح في جماعة أسأنا به الظن أن يكون قد نافق.
وتقدم أيضًا قول ابن مسعود ﵁: لقد رأيتنا وما يتخلف عن الصلاة إلا منافق قد علم نفاقه أو مريض.
وقوله أيضا: ولو صليتم في بيوتكم وتركتم مساجدكم تركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، أو قال: لكفرتم.
وتقدم أيضًا قول معاذ بن جبل ﵁، وفيه: ولا يقل إن لي مصلى في بيتي فأصلي فيه، فإنكم إن فعلتم ذلك تركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم ﷺ لضللتم.
وتقدم أيضًا ما ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى من قول عتاب بن أسيد لأهل مكة، وأن أصحاب رسول الله ﷺ شكروا صنيعه.
وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى في كتاب (الصلاة): جاء عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه فقد رجلا في الصلاة، فأتي منزله فصوت به، فخرج الرجل، قال: ما حبسك عن الصلاة؟ قال: علة يا أمير المؤمنين، ولولا أني سمعت صوتك ما خرجت، أو قال: ما استطعت أن أخرج، فقال عمر ﵁: لقد تركت دعوة من هو أوجب عليك إجابة مني؛ منادي الله إلى
2 / 757
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر