وروى مالك في الموطأ أيضًا، عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي، عن سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ قال: «بيننا وبين المنافقين شهود العشاء والصبح، لا يستطيعونهما» أو نحو هذا.
ورواه الشافعي في مسنده، عن مالك، عن عبد الرحمن بن حرملة، ولم يذكر فيه سعيد بن المسيب، وما في الموطأ هو المعتمد.
وروى البزار، والطبراني، وابن خزيمة في صحيحه، والحاكم في مستدركه، عن ابن عمر ﵄ قال: كنا إذا تخلف منا إنسان في صلاة العشاء والصبح في جماعة أسأنا به الظن أن يكون قد نافق. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى في تلخيصه.
وروى الإمام أحمد، والطبراني، عن معاذ بن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «الجفاء كل الجفاء والكفر والنفاق من سمع منادي الله تعالى ينادي بالصلاة ويدعو إلى الفلاح فلا يجيبه».
وفي سنن ابن ماجة، عن عثمان بن عفان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من أدركه الأذان في المسجد ثم خرج لم يخرج لحاجة وهو لا يريد الرجعة فهو منافق».
وفي صحيح مسلم، عن أبي الأحوص قال: قال عبد الله؛ يعني ابن مسعود ﵁: لقد رأيتنا وما يتخلف عن الصلاة إلا منافق قد عُلم نفاقه أو مريض، إن كان المريض ليمشي بين رجلين حتى يأتي الصلاة، وقال: إن
2 / 736
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر