شيء قيل تركت سنة!» قيل: متى ذلك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: «إذا كثر قرَّاؤكم، وقلَّ فقهاؤكم، وكثرت أموالكم، وقل أمناؤكم، والتمست الدنيا بعمل الآخرة، وتفقه لغير الدين» رواه عبد الرزاق، والدارمي، والحاكم.
وتقدم أيضا حديث حذيفة ﵁ مرفوعا في ذكر أشراط الساعة وفيه: «وتفقه لغير الدين، وطلبت الدنيا بعمل الآخرة» رواه أبو نعيم في الحلية.
وتقدم أيضا حديث جابر بن عبد الله ﵄ مرفوعًا: «اقرؤوا القرآن وابتغوا به الله ﷿ من قبل أن يأتي قوم يقيمونه إقامة القدح، يتعجلونه ولا يتأجلونه» رواه الإمام أحمد، وأبو داود.
وتقدم أيضا حديث سهل بن سعد الساعدي ﵁ وفيه: أنه ﷺ قال: «اقرؤوه قبل أن يقرأه أقوام يقيمونه كما يقوم السهم، يتعجل أجره ولا يتأجله» رواه أبو داود.
وتقدم أيضا حديث أنس ﵁ في ذلك، وفيه أنه ﷺ قال: «وسيأتي على الناس زمان يثقفونه كما يثقف القدح، يتعجلون أجورهم ولا يتأجلونها» رواه الإمام أحمد.
وتقدم أيضا حديث عمران بن حصين ﵄ في ذلك، وفيه أنه ﷺ قال: «سيجيء أقوام يقرؤون القرآن يسألون به الناس» رواه الترمذي وقال: حديث حسن.
وهذه الأحاديث من أعلام نبوة نبينا محمد ﷺ؛ لكونه أخبر بما سيقع في آخر أمته؛ من كثرة الرياء والسمعة، والتماس الدنيا بعمل الآخرة، فوقع
2 / 554
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر