والمعنى في هؤلاء الآيات، وفي الحديث أيضا: أنه لو فرض وجود الشرط لكان المشروط، ولكن هذا كله محال وممتنع في حق الله تعالى وحق رسوله ﷺ، والشرط لا يلزم منه الوقوع ولا الجواز أيضا، فإن الله ﷾ أحد صمد، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، ولم يكن له كفوا أحدا، تعالى وتقدس وتنزه عما يقول الظالمون علوا كبيرا، وقد عصم الله ﵎ رسوله محمدا ﷺ من الشرك والظلم والجور والغي والضلال، ومتابعة أهواء اليهود والنصارى والمشركين، وبرَّأه من كل نقص وعيب، وكذلك سائر الأنبياء والمرسلين، فكلهم معصومون مُبرَّؤون، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
والمقصود هنا أن توجيه المعنى على الرفع صحيح ولا محذور فيه، والله أعلم.
وقد روى الإمام أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي عن
أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال في ذي الخويصرة: «إن من ضئضئ
1 / 398
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر