وقال مكحول الشامي، والشافعي: تارك الصلاة مقتول كما يقتل الكافر، ولا يخرج بذلك من الملة، ويدفن في مقابر المسلمين، ويرثه أهله، إلا أن بعض أصحاب الشافعي قال: لا يُصلَّى عليه إذا مات.
وقال أبو حنيفة وأصحابه: تارك الصلاة لا يُكفّر ولا يُقتل، ولكن يحبس ويضرب حتى يصلي، وتأوَّلوا الخبر على معنى الإغلاظ له والتوعد عليه. انتهى.
والقول الأول أسعد بالدليل من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة ﵃ أجمعين.
قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري": هذه الآية مما استدل به من يرى تكفير تارك الصلاة؛ لما يقتضيه مفهومها، وهي من أعظم ما ورد في القرآن في فضل الصلاة. انتهى.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: علَّق أخوتهم للمؤمنين بفعل الصلاة، فإذا لم يفعلوا لم يكونوا إخوة للمؤمنين، فلا يكونون مؤمنين؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: ١٠]، ولقول النبي ﷺ: «المسلم أخو المسلم».
1 / 297
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر