وقد ذُكر لنا عن بعض أتباعهم في هذه الأزمان أنهم لا يصلون إلا للرياضة أو للتقية، وأنهم ينكرون وجود الملائكة؛ وتنزلهم بأمر الله، وتدبيرهم للأمور بإذنه، وبعضهم ينكر كونهم يعقلون؛ وإنما هم عنده بمنزلة الجمادات والنباتات، وينكرون أيضا وجود الجن وصرعهم لبني آدم، إلى غير ذلك مما دخل عليهم من سموم الفلاسفة وجراثيم أمراضهم المهلكة، وكثير من أتباعهم من المتقدمين والمتأخرين قد اتخذوا الشمس والقمر النجوم آلهة يدعونها دون الله، ويطلبون منها ما لا يطلب إلا من الله، وقد صنّف بعضهم في ذلك كتابا سماه "السر المكتوم في السحر ومخاطبة الشمس والقمر والنجوم"، قال شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه: وهذه رِدَّة صريحة. انتهى.
وانظر إلى كثير من كتبهم المصنَّفة في الطب وغيره؛ تجد فيها من تعليم السحر ودعاء الكواكب والشياطين وأنواع الطلسمات شيئا كثيرا، وهم مع هذا ينتسبون إلى الإسلام، ويحسبون أنهم على شيء إلا إنهم هم الكاذبون، ﴿وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ * اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾
1 / 288
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر