Ghidhaʾ al-albāb fī sharḥ manẓūmat al-ādāb
غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب
Publisher
مؤسسة قرطبة
Edition
الثانية
Publication Year
1414 AH
Publisher Location
مصر
وَكَانَ بِإِفْرِيقِيَّةَ قَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «مَنْ قَالَ إذَا أَصْبَحَ رَضِيت بِاَللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا فَأَنَا الزَّعِيمُ لَآخُذَنَّ بِيَدِهِ حَتَّى أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ» .
وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ لَمْ يُضَعِّفْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَنَّامٍ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالنُّونِ الْمُشَدَّدَةِ الْبَيَاضِيُّ الصَّحَابِيُّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَ بِي مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِك فَمِنْك وَحْدَك لَا شَرِيكَ لَك، فَلَكَ الْحَمْدُ وَلَك الشُّكْرُ، فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ يَوْمِهِ وَمَنْ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ حِينَ يُمْسِي، فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ لَيْلَتِهِ» وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا عَنْهُ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ بِلَفْظِهِ دُونَ ذِكْرِ الْمَسَاءِ. قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: وَلَعَلَّهُ سَقَطَ مِنْ أَصْلِيٍّ. وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ لَمْ يُضَعِّفْهُ عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: اللَّهُمَّ إنِّي أَصْبَحْت أُشْهِدُك وَأُشْهِدُ حَمَلَةَ عَرْشِك وَمَلَائِكَتَك وَجَمِيعَ خَلْقِك أَنَّك أَنْتَ اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُك وَرَسُولُك، أَعْتَقَ اللَّهُ رُبْعَهُ مِنْ النَّارِ، فَمَنْ قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَعْتَقَ اللَّهُ نِصْفَهُ مِنْ النَّارِ، وَمَنْ قَالَهَا ثَلَاثًا أَعْتَقَ اللَّهُ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِهِ مِنْ النَّارِ، وَمَنْ قَالَهَا أَرْبَعًا أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنْ النَّارِ» .
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِنَحْوِهِ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَالنَّسَائِيُّ وَزَادَ فِيهِ بَعْدَ إلَّا أَنْتَ وَحْدَك لَا شَرِيكَ لَك وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَلَمْ يَقُلْ أَعْتَقَ اللَّهُ إلَى آخِرِهِ، وَقَالَ إلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا أَصَابَ مِنْ ذَنْبٍ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ، فَإِنْ قَالَهَا إذَا أَمْسَى غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا أَصَابَ فِي لَيْلَتِهِ تِلْكَ. وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ.
وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَاللَّفْظُ لَهُ. وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ «لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ ﷺ يَدَعُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اُسْتُرْ عَوْرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِك أَنْ
2 / 372