702

Ghidhaʾ al-albāb fī sharḥ manẓūmat al-ādāb

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

Publisher

مؤسسة قرطبة

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

مصر

وَقَالَ فِي الْأَوَائِلِ قَالَ إبْرَاهِيمُ ﵇ إذَا مِتُّ فَاغْسِلُونِي مِنْ تَحْتِهِ.
وَقَالَ أَيْضًا: أَوَّلُ مَنْ فَصَّلَ وَخَاطَ مِنْ النِّسَاءِ سَارَةُ ﵍.
مَطْلَبٌ: فِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَبِسَ السَّرَاوِيلَ أَمْ لَا؟ .
(الثَّانِي): اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ هَلْ لَبِسَ السَّرَاوِيلَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ ﷺ أَمْ لَا؟ قَالَ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى: قَدْ رُوِيَ عَنْ إبْرَاهِيمَ وَمُوسَى ﵉ أَنَّهُمَا لَبِسَاهُ وَلَبِسَهُ النَّبِيُّ ﷺ.
وَرُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ كَسَلْمَانَ وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ أَمَرَ بِهِ.
وَذَكَرَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِهِ الْوَفِيِّ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ عَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ قَالَ: «إنَّ النَّجَاشِيَّ كَتَبَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إنِّي قَدْ زَوَّجْتُك امْرَأَةً مِنْ قَوْمِك وَهِيَ عَلَى دِينِك أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ، وَأَهْدَيْتُ لَك هَدِيَّةً جَامِعَةً قَمِيصًا وَسَرَاوِيلَ وَعِطَافًا وَخُفَّيْنِ سَاذَجَيْنِ، فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ وَمَسَحَ عَلَيْهِمَا» قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد أَحَدُ رُوَاةِ الْحَدِيثِ: قُلْت لِلْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ مَا الْعِطَافُ؟ قَالَ: الطَّيْلَسَانُ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ حِبَّانَ عَنْ «سُوَيْد بْنِ قَيْسٍ قَالَ: جَلَبْت أَنَا وَمَخْرَمَةُ الْعَبْدِيُّ بَزًّا مِنْ هَجَرَ إلَى مَكَّةَ فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاشْتَرَى سَرَاوِيلَ، وَثَمَّ وِزَانٍ يَزِنُ بِالْأَجْرِ، فَقَالَ: إذَا زِنْت فَأَرْجِحْ» وَأَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ عَمِيرَةَ الْأَسَدِيِّ قَالَ «قَدِمْت قَبْلَ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاشْتَرَى مِنِّي سَرَاوِيلَ فَأَرْجَحَ لِي» قَالَ فِي الْفَتْحِ وَمَا كَانَ لِيَشْتَرِيَهُ عَبَثًا وَإِنْ كَانَ غَالِبُ لُبْسِهِ الْإِزَارَ.
وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «دَخَلْت يَوْمًا السُّوقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ إلَى الْبَزَّازِينَ فَاشْتَرَى سَرَاوِيلَ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ» الْحَدِيثَ وَفِيهِ «فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّك لَتَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ؟ قَالَ: أَجَلْ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ وَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فَإِنِّي أُمِرْت بِالتَّسَتُّرِ» وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ ضَعِيفٌ.
قَالَ فِي الْهَدْيِ: اشْتَرَى ﷺ السَّرَاوِيلَ وَالظَّاهِرُ إنَّمَا

2 / 241