700Ghidhaʾ al-albāb fī sharḥ manẓūmat al-ādābغذاء الألباب في شرح منظومة الآدابMuḥammad b. Aḥmad al-Saffārīnī - 1188 AHمحمد بن أحمد السفاريني - 1188 AHPublisherمؤسسة قرطبةEditionالثانيةPublication Year1414 AHPublisher LocationمصرGenresFamily and EducationLetters, Sermons, and Advice•RegionsSyriaPalestine•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924الْفُرُوعِ: وَيُبَاحُ الْكَتَّانُ إجْمَاعًا، وَالنَّهْيُ عَنْهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بَاطِلٌ.وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ أَنَّهُ كَرِهَهُ لِلرِّجَالِ انْتَهَى.وَلَا شَكَّ فِي الْإِبَاحَةِ، وَإِنَّمَا ذَكَرْت الْقَوْلَ بِالْكَرَاهَةِ لِمَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ النَّاظِمِ أَنَّ ثَمَّ قَوْلًا غَيْرَ مُتَأَكِّدٍ بِالْكَرَاهَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُمَطْلَبٌ: لَا يُكْرَهُ لُبْسُ السَّرَاوِيلِوَلَا بَأْسَ فِي لُبْسِ السَّرَاوِيلِ سُتْرَةً ... أَتَمُّ مِنْ التَّأْزِيرِ فَالْبَسْهُ وَاقْتَدِ(وَلَا بَأْسَ) أَيْ لَا حَرَجَ وَلَا كَرَاهَةَ (فِي لُبْسِ السَّرَاوِيلِ) جَمْعُ سَرَاوِيلَاتٍ أَوْ جَمْعُ سِرْوَالٍ وَسِرْوَالَةٍ أَوْ سِرْوِيلٍ بِكَسْرِهِنَّ.قَالَ فِي الْقَامُوسِ: لُغَةٌ فَارِسِيَّةٌ مُعَرَّبٌ، وَقَدْ يُذَكَّرُ قَالَ: وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ فِعْوِيلٌ.قَالَ: وَالسَّرَاوِينُ بِالنُّونِ لُغَةٌ، وَالشِّرْوَالُ بِالشِّينِ لُغَةٌ.وَفِي الْمَطْلَعِ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَأَمَّا سَرَاوِيلُ فَشَيْءٌ وَاحِدٌ وَهُوَ أَعْجَمِيٌّ عُرِّبَ إلَّا أَنَّهُ أَشْبَهَ مِنْ كَلَامِهِمْ مَا لَا يَنْصَرِفُ فِي مَعْرِفَةٍ وَلَا نَكِرَةٍ.وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ فِيهِ التَّذْكِيرَ وَالتَّأْنِيثَ وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ ذُو وَجْهَيْنِ الصَّرْفِ وَتَرْكِهِ.وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ غَيْرُ مَصْرُوفٍ وَجْهًا وَاحِدًا انْتَهَى.وَقَوْلُ النَّاظِمِ (سُتْرَةً) يَحْتَمِلُ النَّصْبَ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ لِأَجْلِهِ أَوْ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ، وَيَحْتَمِلُ الرَّفْعَ خَبَرًا لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ هِيَ سُتْرَةٌ (أَتَمُّ) فِي السَّتْرِ وَأَكْمَلُ فِيهِ (مِنْ التَّأْزِيرِ) أَيْ التَّغْطِيَةِ.يُقَالُ ائْتَزَرَ بِهِ وَتَأَزَّرَ تَأْزِيرًا، وَلَا تَقُلْ اتَّزَرَ.وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ وَلَعَلَّهُ مِنْ تَحْرِيفِ الرُّوَاةِ قَالَهُ فِي الْقَامُوسِ.قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَتُسَنُّ السَّرَاوِيلُ.وَفِي التَّلْخِيصِ: لَا بَأْسَ.قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁: السَّرَاوِيلُ أَسْتَرُ مِنْ الْإِزَارِ، وَلِبَاسُ الْقَوْمِ كَانَ الْإِزَارَ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ أَظْهَرُ خِلَافًا لِلرِّعَايَةِ.وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: الْأَفْضَلُ مَعَ الْقَمِيصِ السَّرَاوِيلُ مِنْ غَيْرِ حَاجَتِهِ إلَى الْإِزَارِ.وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَشْيَخَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَذَكَرَ الْخَبَرَ، وَفِيهِ: فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَتَسَرْوَلَونَ وَلَا يَأْتَزِرُونَ، فَقَالَ تَسَرْوَلُوا2 / 239CopyShareAsk AI