509Ghidhaʾ al-albāb fī sharḥ manẓūmat al-ādābغذاء الألباب في شرح منظومة الآدابMuḥammad b. Aḥmad al-Saffārīnī - 1188 AHمحمد بن أحمد السفاريني - 1188 AHPublisherمؤسسة قرطبةEditionالثانيةPublication Year1414 AHPublisher LocationمصرGenresFamily and EducationLetters, Sermons, and Advice•RegionsSyriaPalestine•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924الطُّرْثُوثَ فِي خَبَرِ الْبُرْغُوثِ: الْبُرْغُوثُ بِضَمِّ الْبَاءِ أَكْثَرُ مِنْ كَسْرِهَا وَفَتْحِهَا وَثَاؤُهُ مُثَلَّثَةٌ، وَالْوَاحِدَةُ بُرْغُوثَةٌ وَجَمْعُهُ بَرَاغِيثُ.وَمِنْ أَسْمَائِهِ الْقُذَّةُ، وَالْقُذَذُ، وَالْجَمْعُ قِذَّانٌ بِالْكَسْرِ، وَالْقِدَّانُ بِالْكَسْرِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ الرَّاجِزُ:يَا أَبَتَا أَرَّقَنِي الْقِدَّانُ ... فَالنَّوْمُ لَا تَطْعَمُهُ الْعَيْنَانِوَيُقَالُ لَهُ طَامِرُ بْنُ طَامِرٍ وَيُكْنَى أَبَا طَامِرٍ وَأَبَا عَدِيٍّ وَأَبَا الْوَثَّابِ، وَهُوَ مِنْ الْحَيَوَانِ الَّذِي لَهُ الْوَثْبُ الشَّدِيدُ وَيَثِبُ إلَى وَرَائِهِ. وَذَكَرَ الْجَاحِظُ عَنْ يَحْيَى الْبَرْمَكِيِّ أَنَّهُ مِنْ الْخَلْقِ الَّذِي يَعْرِضُ لَهُ الطَّيَرَانُ كَمَا يَعْرِضُ لِلنَّمْلِ.مَطْلَبٌ: فِي النَّهْيِ عَنْ سَبِّ الْبُرْغُوثِوَقَدْ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ سَبِّ الْبُرْغُوثِ» رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَالْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ، وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الدُّعَاءِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ عَنْ أَنَسٍ ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَسُبُّ بُرْغُوثًا فَقَالَ: لَا تَسُبَّهُ، فَإِنَّهُ أَيْقَظَ نَبِيًّا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ» .وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «ذُكِرَتْ الْبَرَاغِيثُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إنَّهَا لَتُوقِظُ لِلصَّلَاةِ» . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: «نَزَلْنَا مَنْزِلًا فَآذَتْنَا الْبَرَاغِيثُ فَسَبَبْنَاهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا تَسُبُّوهَا فَنِعْمَتْ الدَّابَّةُ، فَإِنَّهَا أَيْقَظَتْكُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ» .وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «لَعَنَ رَجُلٌ بُرْغُوثًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: لَا تَلْعَنْهُ، فَإِنَّهُ أَيْقَظَ نَبِيًّا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ لِلصَّلَاةِ» وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ:لَا تَسُبَّ الْبُرْغُوثَ إنَّ اسْمَهُ ... بِرٌّ وَغَوْثٌ لَك لَوْ تَدْرِيفَبِرُّهُ مَصُّ دَمٍ فَاسِدِ ... وَغَوْثُهُ الْإِيقَاظُ فِي الْفَجْرِ(وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَتَأَلَّمُ مِنْ الْبَرَاغِيثِ، وَالْبَعُوضِ، وَالْبَقِّ وَأَحْسَنَ)بَعُوضٌ وَبُرْغُوثٌ وَبَقٌّ لَزِمْنَنِي ... حَسِبْنَ دَمِي خَمْرًا فَلَذَّ لَهَا الْخَمْرُفَيَرْقُصُ بُرْغُوثٌ لِزَمْرِ بَعُوضَةٍ ... وَبَقُّهُمْ سَكْتٌ لِيُسْتَمَعَ الزَّمْرُ(وَقَالَ آخَرُ)رَقَصَتْ بَرَاغِيثُ الشِّتَا فَأَجَابَهَا ... النَّامُوسُ مِنْهُ بِالْغِنَاءِ الْمُعَلَّمِوَتَوَاجَدَ الْبَقُّ الْكَثِيفُ لِطَبْعِهِ ... طَرَبًا عَلَى شُرْبِ الْمُدَامَةِ مِنْ دَمِي2 / 48CopyShareAsk AI