465

Ghidhaʾ al-albāb fī sharḥ manẓūmat al-ādāb

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

Publisher

مؤسسة قرطبة

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

مصر

مَجَالِسَ) جَمْعُ مَجْلِسٍ (عُوَّدِ) جَمْعُ عَائِدٍ يُشِيرُ إلَى مَا أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ بَلَاغًا، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ مُسْنَدًا، وَرُوَاتُهُ رُوَاةُ الصَّحِيحِ، وَالْبَزَّارُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَزَلْ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ حَتَّى يَجْلِسَ فَإِذَا جَلَسَ اغْتَمَسَ فِيهَا» . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِنَحْوِهِ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
مَطْلَبٌ: فِي بَيَانِ مَا وَرَدَ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ
(أَخْرَجَ) الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ عَادَ مَرِيضًا خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَهُ اسْتَنْقَعَ فِيهَا» . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِيهِمَا أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ﵁، وَزَادَ: «وَإِذَا قَامَ مِنْ عِنْدِهِ فَلَا يَزَالُ يَخُوضُ فِيهَا حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ حَيْثُ خَرَجَ»، وَإِسْنَادُهُ إلَى الْحَسَنِ أَقْرَبُ. وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَيُّمَا رَجُلٍ يَعُودُ مَرِيضًا، فَإِنَّمَا يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ فَإِذَا قَعَدَ عِنْدَ الْمَرِيضِ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ قَالَ: فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لِلصَّحِيحِ الَّذِي يَعُودُ الْمَرِيضَ فَمَا لِلْمَرِيضِ؟ قَالَ: يَحُطُّ عَنْهُ ذُنُوبَهُ» . رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَزَادَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذَا مَرِضَ الْعَبْدُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» أَشَارَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ إلَى ضَعْفِهِ.
فَسَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ مَلَائِكَةِ الرِّضَا ... تُصَلِّي عَلَى مَنْ عَادَ يَمْشِي إلَى الْغَدِ
(فَسَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ مَلَائِكَةِ الرِّضَا) يُرْسِلُهُمْ اللَّهُ ﷾ (تُصَلِّي) السَّبْعُونَ أَلْفًا (عَلَى مَنْ) أَيْ إنْسَانٍ مُسْلِمٍ (عَادَ يَمْشِي) فِي حَالِ عِيَادَتِهِ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ، وَلَا تَزَالُ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ أَيْ تَدْعُو وَتَسْتَغْفِرُ لَهُ مِنْ ابْتِدَاءِ إعَادَتِهِ (إلَى الْغَدِ)، وَهُوَ ثَانِي يَوْمِ الْإِعَادَةِ.
وَإِنْ عَادَهُ فِي أَوَّلِ الْيَوْمِ وَاصَلَتْ عَلَيْهِ إلَى اللَّيْلِ الصَّلَاةَ فَأَسْنِدْ (وَإِنْ عَادَهُ) أَيْ الْمَرِيضَ (فِي أَوَّلِ الْيَوْمِ) أَيْ فِي بُكْرَةِ نَهَارِهِ (وَاصَلَتْ) الْمَلَائِكَةُ (عَلَيْهِ) أَيْ الْعَائِدِ مِنْ أَوَّلِ الْيَوْمِ (إلَى) دُخُولِ (اللَّيْلِ الصَّلَاةَ) أَيْ

2 / 4