30Ghidhaʾ al-albāb fī sharḥ manẓūmat al-ādābغذاء الألباب في شرح منظومة الآدابMuḥammad b. Aḥmad al-Saffārīnī - 1188 AHمحمد بن أحمد السفاريني - 1188 AHPublisherمؤسسة قرطبةEditionالثانيةPublication Year1414 AHPublisher LocationمصرGenresFamily and EducationLetters, Sermons, and Advice•RegionsSyriaPalestine•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924مَطْلَبٌ: مَثَلُ الْإِيمَانِ كَبَلْدَةٍ لَهَا خَمْسُ حُصُونٍوَقَالَ الْحَجَّاوِيُّ فِي شَرْحِهِ: يُقَالُ مَثَلُ الْإِيمَانِ كَمَثَلِ بَلْدَةٍ لَهَا خَمْسُ حُصُونٍ:، الْأَوَّلُ مِنْ ذَهَبٍ، وَالثَّانِي مِنْ فِضَّةٍ، وَالثَّالِثُ مِنْ حَدِيدٍ، وَالرَّابِعُ مِنْ آجُرٍّ، وَالْخَامِسُ مِنْ لَبِنٍ، فَمَا زَالَ أَهْلُ الْحِصْنِ مُتَعَاهِدِينَ حِصْنَ اللَّبِنِ لَا يَطْمَعُ الْعَدُوُّ فِي الثَّانِي، فَإِذَا أَهْمَلُوا ذَلِكَ طَمِعُوا فِي الْحِصْنِ الثَّانِي ثُمَّ الثَّالِثِ حَتَّى تَخْرَبَ الْحُصُونُ كُلُّهَا، فَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ فِي خَمْسِ حُصُونٍ الْيَقِينُ، ثُمَّ الْإِخْلَاصُ، ثُمَّ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ، ثُمَّ السُّنَنُ، ثُمَّ حِفْظُ الْآدَابِ، فَمَا دَامَ يَحْفَظُ الْآدَابَ وَيَتَعَاهَدُهَا فَالشَّيْطَانُ لَا يَطْمَعُ فِيهِ، وَإِذَا تَرَكَ الْآدَابَ طَمِعَ الشَّيْطَانُ فِي السُّنَنِ، ثُمَّ فِي الْفَرَائِضِ، ثُمَّ فِي الْإِخْلَاصِ، ثُمَّ فِي الْيَقِينِ.مِنْ السُّنَّةِ الْغَرَّاءِ أَوْ مِنْ كِتَابِ مَنْ ... تَقَدَّسَ عَنْ قَوْلِ الْغُوَاةِ وَجُحَّدِوَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْفَضْلِ مِنْ عُلَمَائِنَا ... أَئِمَّةِ أَهْلِ السِّلْمِ مِنْ كُلِّ أَمْجَدِ(مِنْ السُّنَّةِ) وَهِيَ فِي اللُّغَةِ: الطَّرِيقَةُ الْحَسَنَةُ، وَفِي الْعُرْفِ مَا أُضِيفَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ قَوْلٍ كَقَوْلِهِ: «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» أَوْ فِعْلٍ «كَلُبْسِهِ الْمِغْفَرَ»، «وَمُظَاهَرَتِهِ بَيْنَ دِرْعَيْنِ»، «وَلُبْسِهِ الْإِزَارَ وَالرِّدَاءَ وَالْعِمَامَةَ»، أَوْ تَقْرِيرٍ كَقَوْلِ الصَّحَابِيِّ كُنَّا نَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا وَالنَّبِيُّ ﷺ يَنْظُرُ إلَيْنَا، أَوْ فِي حَيَاتِهِ وَلَمْ يُنْكِرْهُ عَلَيْنَا؛ أَوْ صِفَةٍ كَمَا فِي أَوْصَافِهِ وَحِلْيَتِهِ ﷺ مِنْ كَوْنِهِ كَحْلَ الْعَيْنَيْنِ، أَزَجَّ الْحَاجِبِينَ "، ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ.(الْغَرَّاءِ) أَيْ الْبَيْضَاءِ الشَّرِيفَةِ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْأَغَرُّ الْأَبْيَضُ، وَرَجُلٌ أَغَرُّ أَيْ شَرِيفٌ. وَفِي الْقَامُوسِ: الْغُرَّةُ بَيَاضٌ فِي الْجَبْهَةِ، وَفَرَسٌ أَغَرُّ وَغَرَّاءُ، وَالْأَغَرُّ الْأَبْيَضُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَالْكَرِيمُ الْأَفْعَالِ الْوَاضِحَةِ وَالشَّرِيفُ. انْتَهَى وَفِي الْحَدِيثِ: «تَرَكْتُكُمْ عَلَى بَيْضَاءَ نَقِيَّةٍ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا» وَفِيهِ «غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ» يُرِيدُ بَيَاضَ وُجُوهِهِمْ بِنُورِ الْوُضُوءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صَوْمِ الْأَيَّامِ الْغُرِّ أَيْ الْبِيضِ اللَّيَالِي بِالْقَمَرِ، وَهِيَ ثَالِثَ عَشَرَ، وَرَابِعَ عَشَرَ، وَخَامِسَ عَشَرَ، كَمَا فِي النِّهَايَةِ.1 / 37CopyShareAsk AI