275Ghidhaʾ al-albāb fī sharḥ manẓūmat al-ādābغذاء الألباب في شرح منظومة الآدابMuḥammad b. Aḥmad al-Saffārīnī - 1188 AHمحمد بن أحمد السفاريني - 1188 AHPublisherمؤسسة قرطبةEditionالثانيةPublication Year1414 AHPublisher LocationمصرGenresFamily and EducationLetters, Sermons, and Advice•RegionsSyriaPalestine•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924سَلَامٌ، أَيْ جَوَابِي أَوْ أَمْرِي.وَقِيلَ هُوَ مُبْتَدَأٌ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ أَيْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، وَأَمَّا النَّصْبُ فِي الْأَوَّلِ فَقِيلَ مَفْعُولٌ بِهِ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى كَأَنَّهُ قَالَ ذَكَرُوا سَلَامًا وَقِيلَ هُوَ مَصْدَرٌ أَيْ سَلَّمُوا سَلَامًا، وَكَرِهَ أَنْ يَقُولَ سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ لِأَنَّهُ إخْبَارٌ عَنْ اللَّهِ ﷿ بِالتَّسْلِيمِ وَهُوَ كَذِبٌ وَفِيهِ أَنَّهُ إنْشَاءٌ كَقَوْلِك: صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ، بَلْ الْأَوْلَى أَنَّ عِلَّةَ الْكَرَاهَةِ عَدَمُ الْإِتْيَانِ بِالسَّلَامِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَعْرُوفِ الْمَشْهُورِ كَمَا فِي الْآدَابِ.مَطْلَبٌ: فِيمَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّ السَّلَامِ وَمَنْ لَا يَجِبُ(الرَّابِعُ): يُكْرَهُ السَّلَامُ عَلَى جَمَاعَةٍ، مِنْهُمْ الْمُتَوَضِّئُ، وَمَنْ فِي الْحَمَّامِ، وَمَنْ يَأْكُلُ، أَوْ يُقَاتِلُ، وَعَلَى تَالٍ، وَذَاكِرٍ، وَمُلَبٍّ، وَمُحَدِّثٍ، وَخَطِيبٍ، وَوَاعِظٍ، وَعَلَى مُسْتَمِعٍ لَهُمْ وَمُكَرِّرِ فِقْهٍ، وَمُدَرِّسٍ، وَبَاحِثٍ فِي عِلْمٍ، وَمُؤَذِّنٍ وَمُقِيمٍ، وَمَنْ عَلَى حَاجَتِهِ، وَمُتَمَتِّعٍ بِأَهْلِهِ، أَوْ مُشْتَغِلٍ بِالْقَضَاءِ، وَنَحْوِهِمْ.فَمَنْ سَلَّمَ فِي حَالَةٍ لَا يُسْتَحَبُّ فِيهَا السَّلَامُ لَمْ يَسْتَحِقَّ جَوَابًا. وَقَدْ نَظَّمَهُمْ الْخَلْوَتِيُّ وَزَادَ عَلَيْهِمْ جَمَاعَةً فَقَالَ:رَدُّ السَّلَامِ وَاجِبٌ إلَّا عَلَى ... مَنْ فِي الصَّلَاةِ أَوْ بِأَكْلٍ شُغِلَاأَوْ شُرْبٍ أَوْ قِرَاءَةٍ أَوْ أَدْعِيَهْ ... أَوْ ذِكْرٍ أَوْ فِي خُطْبَةٍ أَوْ تَلْبِيَهْأَوْ فِي قَضَاءِ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ ... أَوْ فِي إقَامَةٍ أَوْ الْأَذَانِأَوْ سَلَّمَ الطِّفْلُ أَوْ السَّكْرَانُ ... أَوْ شَابَّةٌ يُخْشَى بِهَا افْتِتَانُأَوْ فَاسِقٌ أَوْ نَاعِسٌ أَوْ نَائِمٌ ... أَوْ حَالَةَ الْجِمَاعِ أَوْ تَحَاكُمٌأَوْ كَانَ فِي الْحَمَّامِ أَوْ مَجْنُونَا ... فَهِيَ اثْنَتَانِ قَبْلَهَا عِشْرُونَاوَرَدَ النَّصُّ فِي بَعْضِ هَذِهِ وَالْبَقِيَّةُ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْمَنْصُوصِ.وَإِذَا انْتَفَى الْوُجُوبُ بَقِيَ الِاسْتِحْبَابُ أَوْ الْإِبَاحَةُ، نَعَمْ فِي مَوَاضِعَ يُكْرَهُ الرَّدُّ أَيْضًا كَاَلَّذِي عَلَى حَاجَتِهِ، وَلَعَلَّ مِثْلَهُ مَنْ مَعَ أَهْلِهِ.وَيَحْرُمُ أَنْ يَرُدَّ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ لَفْظًا وَتَبْطُلُ بِهِ، وَيُكْرَهُ إشَارَةٌ قَدَّمَهَا فِي الرِّعَايَةِ وَقِيلَ لَا كَرَاهَةَ لِلْعُمُومِ وَلِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُنْكِرْ عَلَى مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ مِنْ أَصْحَابِهِ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَلِأَنَّهُ ﷺ رَدَّ عَلَى ابْنِ عُمَرَ إشَارَةً، وَعَلَى صُهَيْبٍ، كَمَا رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ1 / 282CopyShareAsk AI