197Ghidhaʾ al-albāb fī sharḥ manẓūmat al-ādābغذاء الألباب في شرح منظومة الآدابMuḥammad b. Aḥmad al-Saffārīnī - 1188 AHمحمد بن أحمد السفاريني - 1188 AHPublisherمؤسسة قرطبةEditionالثانيةPublication Year1414 AHPublisher LocationمصرGenresFamily and EducationLetters, Sermons, and Advice•RegionsSyriaPalestine•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924وَكَانَ قَدْ اسْتَعْمَلَهُ عُمَرُ ﵁ فِي خِلَافَتِهِ عَلَى مِيسَانَ مِنْ أَرْضِ الْبَصْرَةِ فَقَالَ أَبْيَاتًا مِنْهَا:أَلَا هَلْ أَتَى الْحَسْنَاءَ أَنَّ حَلِيلَهَا ... بِمَيْسَانَ يُسْقَى فِي زُجَاجٍ وَحَنْتَمِإذَا شِئْت غَنَّتْنِي دَهَاقِينُ قَرْيَةٍ ... وَرَقَّاصَةٍ تَجْذُو عَلَى كُلِّ مَنْسِمِفَإِنْ كُنْت نَدْمَانِي فَبِالْأَكْبَرِ اسْقِنِي ... وَلَا تَسْقِنِي بِالْأَصْغَرِ الْمُتَثَلِّمِلَعَلَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَسُوءُهُ ... تَنَادُمُنَا فِي الْجَوْسَقِ الْمُتَهَدِّمِفَلَمَّا بَلَغَتْ أَبْيَاتُهُ عُمَرَ ﵁ قَالَ نَعَمْ وَاَللَّهِ إنَّ ذَلِكَ لَيَسُوءُنِي، فَمَنْ لَقِيَهُ فَلْيُخْبِرْهُ أَنِّي قَدْ عَزَلْته، وَعَزَلَهُ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ اعْتَذَرَ إلَيْهِ وَقَالَ وَاَللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا صَنَعْت شَيْئًا مِمَّا بَلَغَك أَنِّي قُلْته قَطُّ، وَلَكِنِّي كُنْت امْرَأً شَاعِرًا وَجَدْت فَضْلًا مِنْ قَوْلٍ فَقُلْت فِيمَا يَقُولُ الشُّعَرَاءُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ﵁: وَأَيْمُ اللَّهِ لَا تَعْمَلُ لِي عَلَى عَمَلٍ مَا بَقِيتُ وَقَدْ قُلْتَ مَا قُلْتَ.حِكَايَاتٌ لَطِيفَةٌوَيُشَابِهُ هَذَا مَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِهِ تَلْقِيحُ الْفُهُومِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ السُّلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يَطُوفُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ إذْ سَمِعَ امْرَأَةً تَقُول:هَلْ مِنْ سَبِيلٍ إلَى خَمْرٍ فَأَشْرَبُهَا ... أَمْ مِنْ سَبِيلٍ إلَى نَصْرِ بْنِ حَجَّاجِإلَى فَتًى مَاجِدِ الْأَعْرَاقِ مُقْتَبِلٍ ... سَهْلِ الْمُحَيَّا كَرِيمٍ غَيْرِ مِلْجَاجِتُهِنِّيهِ أَعْرَاقُ صِدْقٍ حِينَ تَنْسُبُهُ ... أَخًا وَفِيًّا عَنْ الْمَكْرُوهِ فَرَّاجِفَقَالَ عُمَرُ ﵁، لَا أَرَى مَعِي بِالْمَدِينَةِ رَجُلًا تَهْتِفُ بِهِ الْهَوَاتِفُ فِي خُدُورِهِنَّ، عَلَيَّ بِ (نَصْرِ بْنِ حَجَّاجٍ)، فَلَمَّا جِيءَ بِهِ فَإِذَا هُوَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا وَأَحْسَنِهِمْ شَعْرًا، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: عَزِيمَةً مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لَتَأْخُذَنَّ مِنْ شَعْرِك. فَأَخَذَ مِنْ شَعْرِهِ، فَخَرَجَ وَلَهُ وَجْنَتَانِ كَأَنَّهُمَا شَقَّتَا قَمَرٍ، فَقَالَ لَهُ اعْتَمَّ فَاعْتَمَّ فَافْتَتَنَ النَّاسُ بِعَيْنَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ وَاَللَّهِ لَا تُسَاكِنُنِي فِي بَلْدَةٍ أَنَا فِيهَا. قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا ذَنْبِي؟ قَالَ هُوَ مَا أَقُولُ لَك. ثُمَّ سَيَّرَهُ إلَى الْبَصْرَةِ، وَخَشِيَتْ الْمَرْأَةُ وَهِيَ الْفَارِعَةُ أُمُّ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ الثَّقَفِيِّ أَنْ يَبْدُوَ مِنْ عُمَرَ إلَيْهَا شَيْءٌ فَدَسَّتْ الْمَرْأَةُ إلَيْهِ أَبْيَاتًا وَهِيَ:1 / 204CopyShareAsk AI