145Ghidhaʾ al-albāb fī sharḥ manẓūmat al-ādābغذاء الألباب في شرح منظومة الآدابMuḥammad b. Aḥmad al-Saffārīnī - 1188 AHمحمد بن أحمد السفاريني - 1188 AHPublisherمؤسسة قرطبةEditionالثانيةPublication Year1414 AHPublisher LocationمصرGenresFamily and EducationLetters, Sermons, and Advice•RegionsSyriaPalestine•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924وَفِي غُنْيَةِ سَيِّدِنَا الشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ: يُكْرَهُ تَخْرِيقُ الثِّيَابِ لِلْمُتَوَاجِدِ عِنْدَ السَّمَاعِ، وَيَجُوزُ سَمَاعُ الْقَوْلِ بِالْقَضِيبِ وَيُكْرَهُ الرَّقْصُ. انْتَهَى. وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْقَاضِيَ عَلَاءَ الدِّينِ صَوَّبَ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ التَّحْرِيمَ وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.(تَنْبِيهٌ): كَرِهَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ التَّغْبِيرَ وَنَهَى عَنْ اسْتِمَاعِهِ وَقَالَ بِدْعَةٌ وَمُحْدَثٌ. وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد لَا يُعْجِبُنِي. وَنَقَلَ يُوسُفُ لَا يَسْتَمِعُهُ، قِيلَ هُوَ بِدْعَةٌ؟ قَالَ حَسْبُك. وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ مَنَعَ إطْلَاقَ اسْمِ الْبِدْعَةِ عَلَيْهِ وَمِنْ تَحْرِيمِهِ لِأَنَّهُ شِعْرٌ مُلَحَّنٌ كَالْحُدَاءِ وَالْحَدْوِ لِلْإِبِلِ وَنَحْوِهِ. الْحَدْوُ سَوْقُ الْإِبِلِ وَالْغِنَاءُ لَهَا. وَقَدْ حَدَوْت الْإِبِلَ حَدْوًا وَاحِدًا بِمَعْنًى وَاحِدٍ إذَا سَاقَهَا وَزَجَرَهَا كَمَا فِي الْقَامُوسِ وَفِيهِ أَيْضًا الْمُغَبِّرُونَ قَوْمٌ يُغَبِّرُونَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى أَيْ يُهَلِّلُونَ وَيُرَدِّدُونَ الصَّوْتَ بِالْقِرَاءَةِ وَغَيْرِهَا، سُمُّوا بِهَا لِأَنَّهُمْ يُرَغِّبُونَ النَّاسَ فِي الْغَابِرَةِ أَيْ الْبَاقِيَةِ. انْتَهَى.وَقَالَ الصَّغَانِيُّ فِي كِتَابِ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ: الْمُغَبِّرَةُ قَوْمٌ يُغَبِّرُونَ وَيَذْكُرُونَ اللَّهَ ﷿ بِدُعَاءٍ وَتَضَرُّعٍ كَمَا قَالَ: عِبَادُك الْمُغَبِّرَةُ رُشَّ عَلَيْنَا الْمَغْفِرَةُ. وَقَدْ سَمَّوْا مَا يُطْرِبُونَ فِيهِ مِنْ الشِّعْرِ تَغْبِيرًا لِأَنَّهُمْ إذَا تَنَاشَدُوهُ بِالْأَلْحَانِ طَرِبُوا فَرَقَصُوا وَأَهْزَجُوا فَسُمُّوا الْمُغَبِّرَةَ لِهَذَا الْمَعْنَى. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: التَّغْبِيرُ تَهْلِيلٌ أَوْ تَرْدِيدُ صَوْتٍ يُرَدَّدُ بِقِرَاءَةٍ أَوْ غَيْرِهَا.قَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵁: أَرَى الزَّنَادِقَةَ وَضَعُوا هَذَا التَّغْبِيرَ لِيَصُدُّوا النَّاسَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مُغَبِّرِينَ لِتَزْهِيدِهِمْ النَّاسَ فِي الْفَانِيَةِ وَهِيَ الدُّنْيَا وَتَرْغِيبِهِمْ إيَّاهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَهِيَ الْغَابِرَةُ الْبَاقِيَةُ. انْتَهَى.مَطْلَبٌ: فِي ذِكْرِ الْخِلَافِ فِي حَظْرِ الْغِنَاءِ وَإِبَاحَتِهِ:وَحَظْرُ الْغِنَاءِ الْأَكْثَرُونَ قَضَوْا بِهِ ... وَعَنْ أَبَوَيْ بَكْرٍ إمَامٍ وَمُقْتَدِ(وَحَظْرُ) أَيْ مُنِعَ (الْغِنَاءُ) بِالْمَدِّ (الْأَكْثَرُونَ) مِنْ عُلَمَائِنَا وَغَيْرِهِمْ، وَمُرَادُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا (قَضَوْا) أَيْ حَكَمُوا (بِهِ) أَيْ بِحَظْرِهِ وَحُرْمَتِهِ لِأَنَّهُ يُنْبِتُ فِي الْقَلْبِ النِّفَاقَ.1 / 152CopyShareAsk AI