127Ghidhaʾ al-albāb fī sharḥ manẓūmat al-ādābغذاء الألباب في شرح منظومة الآدابMuḥammad b. Aḥmad al-Saffārīnī - 1188 AHمحمد بن أحمد السفاريني - 1188 AHPublisherمؤسسة قرطبةEditionالثانيةPublication Year1414 AHPublisher LocationمصرGenresFamily and EducationLetters, Sermons, and Advice•RegionsSyriaPalestine•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924الْخُنْفُسَاءِ شَدِيدُ السَّوَادِ فِي بَطْنِهِ لَوْنُ حُمْرَةٍ لِلذَّكَرِ قَرْنَانِ يُوجَدُ كَثِيرًا فِي مَرَاحِ الْبَقَرِ وَالْجَامُوسِ وَمَوَاضِعُ الرَّوْثِ يَتَوَلَّدُ غَالِبًا مِنْ أَخْثَاءِ الْبَقَرِ، وَمِنْ شَأْنِهِ جَمْعُ النَّجَاسَةِ وَادِّخَارُهَا وَمِنْ عَجِيبِ أَمْرِهِ أَنَّهُ يَمُوتُ مِنْ رِيحِ الْوَرْدِ وَرِيحِ الطِّيبِ، فَإِذَا أُعِيدَ إلَى الرَّوْثِ عَاشَ.وَفِي كَلَامِ شَيْخِنَا الشَّيْخِ عَبْدِ الْغَنِيِّ النَّابُلُسِيِّ: وَمِنْ أَيْنَ لِلْجُعْلَانِ تَعْبَثُ فِي الْوَرْدِ وَفِي لَامِيَّةِ ابْنِ الْوَرْدِيِّ:أَيُّهَا الْعَائِبُ قَوْلِي عَبَثًا ... إنَّ طِيبَ الْوَرْدِ مُؤْذٍ بِالْجُعَلِوَفِي كَلَامِ الْمُتَنَبِّي:كَمَا تَضُرُّ رِيَاحُ الْوَرْدِ بِالْجُعَلِوَلَهُ جَنَاحَانِ لَا يَكَادُ أَنْ يُرَيَانِ إلَّا إذَا طَارَ، وَلَهُ سِتَّةُ أَرْجُلٍ وَسَنَامٌ مُرْتَفِعٌ جِدًّا، وَهُوَ يَمْشِي الْقَهْقَرَى إلَى خَلْفِهِ وَهُوَ مَعَ هَذِهِ الْمِشْيَةِ يَهْتَدِي إلَى بَيْتِهِ وَيُسَمَّى الْكَبَرْتَكَ. وَإِذَا أَرَادَ الطَّيَرَانَ تَنَفَّسَ فَيَظْهَرُ جَنَاحَاهُ. وَمِنْ عَادَتِهِ أَنَّهُ يَحْرُسُ النِّيَامَ، فَمَنْ قَامَ مِنْهُمْ لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ تَبِعَهُ مِنْ شَهْوَتِهِ لِلْغَائِطِ لِأَنَّهُ قُوتُهُ. وَقَوْلُهُ يُدَهْدِهُ أَيْ يُدَحْرَجُ وَزْنُهُ وَمَعْنَاهُ.وَفِي مُسْنَدِ أَبِي دَاوُد الطَّيَالِسِيِّ وَالشُّعَبِ لِلْبَيْهَقِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا «لَا تَفْخَرُوا بِآبَائِكُمْ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَمَا يُدَحْرِجُ الْجُعَلُ بِأَنْفِهِ خَيْرٌ مِنْ آبَائِكُمْ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ» .وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ مَنْ افْتَخَرَ عَلَى إخْوَانِهِ وَاحْتَقَرَ أَحَدًا مِنْ أَقْرَانِهِ وَأَخْدَانِهِ أَوْ سَخِرَ أَوْ اسْتَهْزَأَ بِأَحَدٍ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فَقَدْ بَاءَ بِالْإِثْمِ وَالْوِزْرِ الْمُبِينِ.وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَجُوزُ احْتِقَارُهُ لِأَنَّهُ مُهَانٌ لِأَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهُ لِعَدَمِ انْقِيَادِهِ لِلْإِيمَانِ، فَهُوَ لِكِبْرِهِ عَنْ الْإِيمَانِ مُحْتَقَرٌ وَمُجْرِمٌ ﴿وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ﴾ [الحج: ١٨] وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.(وَ) يُحَرِّمُ (الْكَذِبَ) لَا مُطْلَقًا بَلْ (قَيَّدَ) تَحْرِيمَهُمَطْلَبٌ: فِي قَوْلِهِ ﷺ «لَا يَصْلُحُ الْكَذِبُ إلَّا فِي ثَلَاثٍ»بِغَيْرِ خِدَاعٍ الْكَافِرِينَ بِحَرْبِهِمْ ... وَلِلْعِرْسِ أَوْ إصْلَاحِ أَهْلِ التَّنَكُّدِ(بِغَيْرِ) أَحَدِ ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ:الْأَوَّلُ إذَا كَانَ بِغَيْرِ (خِدَاعِ الْكَافِرِ) وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْخِدَاعَ إرَادَةُ الْمَكْرُوهِ بِالْإِنْسَانِ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ، وَتَقَدَّمَ قَوْلُهُ ﷺ1 / 134CopyShareAsk AI