748

Al-Ghayth al-hāmiʿ sharḥ Jamʿ al-jawāmiʿ

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Editor

محمد تامر حجازي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

الذي قَالَ اللَّهُ تعَالَى: ﴿بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ قَالَ التّرمذيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ: أَخْبَرَ رسولُ اللَّهِ- ﷺ أَنَّ الذّنوبَ إِذَا تَتَابَعَتْ علَى القلوبِ أَغْلَقَتْهَا فإِذَا أَغْلَقَتْهَا أَتَاهَا حِينَئِذٍ الخَتْمُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ وَالطَّبْعِ، فَلاَ يَكُونُ لِلإِيمَانِ إِليهَا مَسلكٌ ولاَ لِلكُفْرِ مِنْهَا مُخَلِّصٌ.
وَقِيلَ لِطَاوسٍ عَنْ رجلٍ مِنَ القَدَرِيَّةِ: إِنَّهُ فَقِيهٌ، فقَالَ: إِبليسُ أَفْقَهُ؛ لأَنَّهُ قَالَ: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ وَالقَدَرِيَّةُ تَقُولُ: لاَ يَغْوِي اللَّه أَحدًا.
ص: وَالمَاهِيَّاتُ مجعولةٌ، وثَالِثُهَا إِنْ كَانَتْ مُرَكَّبَةً.
ش: فِي المَاهيَّاتِ ثلاَثةُ أَقوَالٍ.
أَحَدُهَا - وَبِهِ قَالَ أَصحَابُنَا - أَنَّهَا مجعولةٌ.
وَالثَّانِي - وَبِهِ قَالَ الفلاَسفةُ وَالمُعْتَزِلَةُ - أَنَّهَا غَيْرُ مجعولةٍ.
وَالثَّالِثُ: التَّفْصِيلُ؛ فَالمُرَكَّبَةُ مجعولةٌ وَالبسيطةُ غَيْرُ مجعولةٍ، ومعنَى هذَا

1 / 763