688

Al-Ghayth al-hāmiʿ sharḥ Jamʿ al-jawāmiʿ

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Editor

محمد تامر حجازي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

ففِي وقوعِه مَذَاهِبُ.
أَحَدُهَا: وقوعُهُ، وَاختَارَهُ الغَزَالِيُّ وَالآمِدِيُّ وَابْنُ الحَاجِبِ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَمْ يقَعِ.
وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ لَمْ يقَعْ للحَاضرِ، لكنْ وقَعَ للغَائبِ.
وَالرَابِعُ: الوقفُ، وَاختَارَهُ البيضَاويُّ، وقَالَ: لَمْ يَثْبُتْ وقوعُهُ وفِيهِ نَظَرٌ، فقد صحَّ عَنْ أَبِي بكرٍ الصّديقِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ فِي قصَّةِ أَبِي قتَادةَ - لمَا قتَل رجلًا مِنَ المشركين فأَخذَ غَيْرُه سَلَبَه، وأَرَادَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ إِمضَاءَ ذَلِكَ له: لاَ هَا اللَّه إِذًا، لاَ نعمَدُ إِلَى أَسدٍ من أَسدِ اللَّهِ يقَاتِلُ عَنِ اللَّه ورسولِهِ فنعطيكَ سَلَبَهُ، فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «صَدَقَ» فأَبُو بَكْرٍ ﵁ إِنمَا قَالَ ذَلِكَ اجتهَادًا وإِلاَّ لأَسندَهُ إِلَى النصِّ؛ لأَنَّهُ أَدعَى إِلَى الانقيَادِ، وأَقرَّهُ النَّبِيُّ ﷺ علَى ذَلِكَ، فإِذَا ثَبَتَ هذَا فِي الحَاضرِ فَالغَائبُ أَولَى، لكن قَالَ بعضُهُم: هذَا خبرُ آحَادٍ، وَالمَسْأَلَةُ عِلْمِيَّةُ.
وقَالَ الصَّفِيُّ الهِنْدِيُّ: هي وإِنْ كَانَتْ أَخبَارُ آحَادٍ لكن تَلَقَّتْهَا الأُمَّةُ بِالقبولِ فجَازَ أَنْ يقَالَ: إِنهَا تُفِيدُ القَطْعَ.
قَالَ الإِمَامُ: وَالخوضُ فِي هذه المَسْأَلَةِ قليلُ الفَائِدَةِ؛ لأَنَّهُ لاَ ثمرةَ له فِي الفقهِ.
وَاعترضَه الشَّيْخُ صدرُ الدّينِ بنُ الوكيلِ، وقَالَ: فِي مَسَائِلِ الفقهِ مَا

1 / 703