633

Al-Ghayth al-hāmiʿ sharḥ Jamʿ al-jawāmiʿ

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Editor

محمد تامر حجازي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

ص: مسأَلةٌ: الاستحسَانُ قَالَ بِهِ أَبُو حَنِيفَةَ، وأَنكَرَه البَاقُونَ، وفُسِّر بدليلٍ يَنْقَدِحُ فِي نَفْسِ المُجْتَهِدِ تقصُرُ عَنْهُ عبَارَتُهُ ورَدَّ بأَنَّهُ إِنْ تحقَّقَ فَمُعْتَبَرٌ، وبِعُدُولٍ عَن قِيَاسٍ إِلَى أَقوَى ولاَ خِلاَفَ فِيهِ، أَو عَنِ الدَّلِيلِ إِلَى العَادةِ، ورَدَّ بأَنَّهُ إِنْ ثَبَتَ أَنَّهَا حقٌّ فَقَدْ قَامَ دليلُهَا وإِلاَّ رُدَّتْ فإِنْ تحقَّقَ اسْتِحْسَانُ مُخْتَلِفٌ فِيهِ فمَنْ قَالَ بِهِ فقد شَرَعَ أَمَّا استحسَانُ الشَّافِعِيُّ/ (١٩٩/أَ/م) التَّحْلِيفُ علَى المصحفِ وَالحطُّ فِي الكتَابةِ ونحوِهمَا فَلَيْسَ منه.
ش: مِنَ الأَدلَّةِ المُخْتَلَفِ فِيهَا الاستحسَانُ، ونَقَلَ المُصَنِّفِ إِنكَارَه عَنِ الجميعِ، إِلا عَن أَبِي حَنِيفَةَ، لكنْ نَقَلَ الآمِدِيُّ وَابْنُ الحَاجِبِ القَوْلَ بِهِ عَنِ الحنَابلةِ أَيضًا، وحكَى أَبُو الخطَّابِ مِنَ الحنَابلةِ عَن أَحمدَ أَنَّهُ قَالَ: أَصحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ إِذَا قَالُوا شيئًا خِلاَفَ القِيَاسِ قَالُوا: نَسْتَحْسِنُ هذَا وَنَدَعُ القِيَاسَ، فَيَدَعُونَ مَا يَزْعُمُونَ أَنَّهُ الحقُّ بِالاستحسَانِ، وأَنَا أَذهبُ إِلَى كلِّ حديثٍ جَاءَ ولاَ أَقيسُ عليه.
قَالَ أَبُو الخطَاب: وعندي أَنَّهُ أَنكر عَلَيْهِم الاستحسَانَ مِنْ غَيْرِ دليلٍ، فلو

1 / 648